اسرار | مصرع 4 خبراء من إيران وحزب الله بالجوف بالتزامن مع تصعيد عسكري على الساحل الغربي
الساحل الغربي - الجوف | متابعات خاصة
أفادت مصادر عسكرية يمنية بمقتل أربعة خبراء إيرانيين ولبنانيين في قصف استهدف مركز قيادة تابعاً لمليشيا الحوثي في محافظة الجوف. يأتي هذا التطور بالتزامن مع تصعيد عسكري واسع تشهده جبهات غرب اليمن، لا سيما في محافظتي تعز والحديدة.
ولم يصدر حتى الآن تأكيد مستقل لهذه المعلومات من الجانب الحوثي أو من مصدر إيراني أو لبناني. وتتركز المعارك حالياً في مقبنة والكدحة والبرح وأطراف جبل حبشي، وتمتد جنوباً باتجاه حيس والجراحي، حيث شهدت الساعات الأخيرة هجمات حوثية متعاقبة وعمليات مضادة من القوات الحكومية والمقاومة، بالتزامن مع وصول تعزيزات عسكرية إلى خطوط المواجهة.
وفي سياق متصل، نفذت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات وآليات حوثية في مفرق البرح والبراشة والكدحة ومقبنة، إضافة إلى مواقع قريبة من حيس، في تصعيد جوي لافت على جبهات غرب تعز والساحل الغربي. وتمكنت القوات الحكومية والمقاومة الوطنية من استعادة مواقع كانت مليشيا الحوثي قد تقدمت إليها خلال الهجمات الأخيرة، بينما تستمر المواجهات في عدد من القطاعات.
وقد وصل قائد المنطقة العسكرية الرابعة وقائد الفرقة الثانية عمالقة، اللواء حمدي شكري، إلى مدينة المخا لمتابعة سير العمليات، بالتزامن مع دفع قوات من ألوية العمالقة ودرع الوطن إلى جبهات غرب تعز وجنوب الحديدة، في مؤشر على الاستعداد لمعركة أوسع في المنطقة. وتكتسب جبهات الساحل الغربي أهمية خاصة بسبب قربها من خطوط الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وفي هذا الإطار، قال الناطق باسم المقاومة الوطنية، اللواء صادق دويد، إن قواته تخوض مواجهات عنيفة لردع محاولات الحوثيين اختراق الجبهات البرية وتهديد الملاحة البحرية، مؤكداً أن المعركة الجارية لا تقتصر على مواجهة مليشيا الحوثي، وإنما تمثل مواجهة مع إيران ومشروعها في اليمن، متهماً طهران بالسعي إلى السيطرة على باب المندب والجزر اليمنية بهدف تهديد الملاحة وأمن المنطقة.
تأتي هذه التطورات وسط تحذيرات متزايدة من تحول الساحل الغربي إلى جبهة استراتيجية في الصراع الإقليمي، خصوصاً مع استمرار محاولات الحوثيين الاقتراب من المناطق المطلة على باب المندب وتهديد الممرات البحرية. وتتزامن أنباء مقتل الخبراء الأجانب في الجوف مع واحدة من أكثر جولات القتال كثافة على جبهات غرب اليمن خلال الفترة الأخيرة.