اسرار | بالاسماء والتفاصيل- شهادة أمنية من قلب صنعاء.. ضابط حوثي يفر إلى مأرب ويكشف جرائم وحشية بحق النساء في السجون
مأرب | متابعات خاصة
في شهادة مدوية تعيد ملف الجرائم الحوثية داخل أقبية الاحتجاز إلى الواجهة، وصل الضابط الأمني والجريح السابق في صفوف المليشيا، "أبو مرتاح الصايدي"، إلى محافظة مأرب المحررة، كاشفاً تفاصيل صادمة عن عمليات تعذيب وحشية وانتهاكات منافية للأخلاق تطال النساء المحتجزات داخل السجن المركزي ومرافق احتجاز سرية في صنعاء.
وأكد الصايدي، في تسجيل مرئي بثه اليوم السبت عقب نجاته من ثلاث محاولات اغتيال وتخفيه في صنعاء، أن عمله كضابط أمني في السجن المركزي أتاح له الاطلاع المباشر على الأساليب القمعية التي تُدار بها السجون، وفي مقدمتها توظيف فصيل "الزينبيات" الاستخباري لانتزاع اعترافات قسرية من السجينات وتلفيق التهم الكيدية بحقهن.
تعذيب في أقبية سفلية وحالات انتحار
وسرد الضابط المنشق أساليب تعذيب وصفها بـ "البالغة القسوة"، مشيراً إلى استخدام الحبال لربط أجزاء حساسة من أجساد المحتجزات لكسر إرادتهن، مؤكداً تسجيل حالات انتحار لسجينات دفعتهن ظروف الاحتجاز البشعة لإنهاء حياتهن داخل الزنازين.
• زنازين ممتدة تحت الأرض: كشف الصايدي عن وجود سجون سرية حوثية تقع تحت الأرض بعمق يصل إلى أربعة أدوار، مشبهاً فظاعتها وجرائمها بما يرتكبه نظام الأسد في سوريا.
• شواهد ميدانية: أفاد الصايدي بوجود أسماء لضحايا قضين تحت التعذيب النفسي والجسدي، في حين تسعى المليشيا للتكتم الشديد على ظروف وفاتهن ومصائر جثامينهن.
من صرخة "أنا جاوع" إلى الهرب من الاغتيال
وتكتسب شهادة "أبو مرتاح الصايدي" أهمية استثنائية نظراً لموقعه السابق داخل المنظومة الأمنية والعسكرية للمليشيا، فضلاً عن كونه من جرحاها وممن قُتل شقيقه في صفوفها، قبل أن يتحول إلى رمز احتجاجي في صنعاء عقب إطلاقه صرخة "أنا جاوع" الشهيرة، متبنياً المعاناة المعيشية لمنتسبي الجماعة وأبناء القبائل.
وكانت صرخته قد أثارت غيظ القيادات الحوثية، ودفعته لمواجهة ضغوطات أمنية ومحاولات إجباره على الاعتذار لرئيس حكومة الانقلاب الموازية محمد مفتاح، قبل أن تتم ملاحقته واعتقاله في منطقة "ضبوة" جنوب صنعاء، ليتمكن لاحقاً من الفرار والوصول إلى المناطق المحررة بمأرب.
تأكيد لشهادات حقوقية ودولية
وتتقاطع شهادة الصايدي مع تقارير لجنة الخبراء البارزين التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية اليمنية، والتي وثقت ادواراً إجرامية لـ "الزينبيات" في اختطاف النساء وتعذيبهن في مرافق احتجاز غير قانونية، مما يضع المجتمع الدولي والمنظمات الأممية أمام مسؤولية حقوقية وأخلاقية سريعة لفتح تحقيق مستقل وشامل حول المسكوت عنه في سجون المليشيا الإيرانية.