اسرار | بالارقام والتفاصيل- شبح الركود يطارد قطاع العقارات.. جرعة جبايات حوثية تُشعل أسعار الأسمنت ومواد البناء بصنعاء
صنعاء | متابعات خاصة
أثارت جرعة جبايات ورسوم جديدة فرضتها مليشيا الحوثي الإرهابية على واردات الأسمنت موجة ارتفاعات قياسية في أسعار مواد البناء بالعاصمة المحتلة صنعاء ومناطق سيطرتها، مما ينذر بشلل تام في حركة التشييد والعقارات ومضاعفة الأعباء المعيشية على المواطنين والتجار.
وأكد تجار ومستوردون أن سعر كيس الأسمنت قفز بشكل مفاجئ من 3800 ريال إلى 4800 ريال، فيما ارتفع سعر قطعة "البلك" الخرساني من 300 إلى 400 ريال، مؤكدين أن هذه الارتفاعات انعكست فوراً على حركة البيع والشراء وأدّت إلى توقف وتراجع أعمال البناء.
تفاصيل تعميم الجمارك والرسوم القسرية
وتأتي هذه القفزة السعرية عقب إصدار سلطات المليشيا الانقلابية تعميماً عبر مصلحتي الضرائب والجمارك يفرض رسوماً مضاعفة على الأسمنت المستورد:
• نسب الجمارك والضرائب: فرض رسم جمركي قسري بنسبة 30% على الأسمنت الجاهز (السائب والمكتل)، إضافة إلى ضريبة مبيعات بنسبة 10%.
• مسميات ومناسبات طارئة: أشار التجار إلى أن هذه الزيادة تضاف إلى سلسلة طويلة من الجبايات والإتاوات التي تفرضها المليشيا بشكل متكرر لتمويل فعالياتها ومناسباتها ذات الطابع الطائفي على حساب الحركة الاقتصادية.
شلل في قطاع المقاولات وتصاعد الركود
وحذّر ممثلو قطاع التشييد والمقاولات من أن هذه السياسة المالية الاستنزافية ستؤدي إلى توقف آلاف المشاريع العمرانية والسكنية الخاصة بالمدنيين، وتشريد الآلاف من العمالة اليومية المرتبطة بهذا القطاع الحيوي.
وتسلط هذه الإجراءات الضوء على الإمعان الحوثي في خنق ما تبقى من النشاط التجاري والاقتصادي في مناطقه، وتعميق حالة الركود في ظل إنهيار القدرة الشرائية للمواطنين وتدهور الأوضاع المعيشية العامة.