اسرار | سلاح وإيدلوجيا بالقوة: الممثل الجيشي يكشف كواليس إخضاع الحوثيين لمشاهير وفناني صنعاء لـ (دورات طائفية وتدريبات قتالية)
من محاربة "فيلم الجوع" إلى التجنيد القسري .. شهادة حية من قلب الشتات
تقرير خاص:
كشف الممثل واليوتيوبر اليمني أحمد الجيشي عن حملة حوثية قمعية جديدة تُستهدف الشريحة الفنية وصناع المحتوى في العاصمة المحتلة صنعاء، تتضمن إخضاعهم القسري لدورات إيدلوجية مكثفة وتدريبات عسكرية على استخدام السلاح؛ في إطار مساعي الجماعة لتجويف الحراك الثقافي وتسخير المشاهير لخدمة أجندتها العسكرية.
شهادة حية من قلب الشتات
وجاءت تصريحات الجيشي—الذي وصل مؤخرًا إلى المملكة العربية السعودية فرارًا من الملاحقة الأمنية—لتزيح الستار عن تصاعد انتهاكات قطاع الإعلام والترفيه في مناطق السيطرة الحوثية.
وأكد الفنان اليمني في تصريحات صحفية أن جهاز التأطير الفكري التابع للميليشيا أقدم خلال الأسبوع الجاري على استدعاء وجمع عدد كبير من نجوم الفن والدراما واليوتيوبرز في صنعاء، وفرض إقامة دورات ما تُسمى بالـ "ثقافية" إلى جانب مناورات وتدريبات عملية على رمي السلاح والقتال.
وقال الجيشي تحديًا لرواية الميليشيا:
"هذا الأسبوع جمعوا مشاهير صنعاء وبدأوا بإخضاعهم لدورات ثقافية وتدريبات على السلاح بالإكراه والغصب.. وأتحدى قيادات الحوثي أن تخرج للعلن وتنفي هذه الحقائق". وأردف بالقول متضامنًا مع زملائه الواقعين تحت البطش: "الله يكون في عون مشاهير وفناني صنعاء".
من محاربة "فيلم الجوع" إلى التجنيد القسري
تأتي هذه المكاشفة بعد فترة وجيزة من نجاة الجيشي من ملاحقة أجهزة المخابرات الحوثية في صنعاء، إثر إنتاجه وتسجيله فيلمًا دراميًا قصيرًا يسلط الضوء على فاجعة أزمة الجوع وتدهور المعيشة في مناطق نفوذ الجماعة.
وكان الجيشي قد كشف عقب وصوله إلى أراضي المملكة تفاصيل حملة الملاحقة والترهيب التي تعرض لها، مشيرًا بالاسم إلى القيادي الحوثي عز الدين عامر (الذي ينصب نفسه رئيسًا لوكالة أنباء سبأ النسخة الحوثية) باعتباره أحد أذرع توجيه الانتهاكات والضغط على القوة الناعمة من الفنانين والمؤثرين.
دلالات التحرك الحوثي: عسكرة "القوة الناعمة"
يرى مراقبون أن لجوء الحوثيين لإقحام المؤثرين وصناع المحتوى في المعسكرات التدريبية والدورات الإيدلوجية يعكس تكتيكًا ترهيبيًا يستهدف:
• 1. سحق الاستقلالية: منع إنتاج أي محتوى فني ناقد للواقع المعيشي والأمني.
• 2. العسكرة القسرية: استخدام شعبية الفنانين والمشاهير لشرعنة الخطاب الطائفي وجلب مجندين جدد.
• 3. الخناق الأمني: تحويل النشاط الفني والإعلامي إلى أدوات بروباغندا تخدم المجهود الحربي للجماعة.