اسرار | بالتزامن مع عودة سفينة التجسس الإيرانية (سافيز) باسم جديد .. الحوثيون يستهدفون ناقلتي نفط سعوديتين - الهجوم المزدوج وإطلاق صاروخي من الجوف

اسرار | بالتزامن مع عودة سفينة التجسس الإيرانية (سافيز) باسم جديد .. الحوثيون يستهدفون ناقلتي نفط سعوديتين - الهجوم المزدوج وإطلاق صاروخي من الجوف

متابعات خاصة | تقارير 

في تصعيد أمني وعسكري خطير يهدد خطوط إمدادات الطاقة وأمن الملاحة في البحر الأحمر، أعلنت ميليشيا الحوثي الإرهابية، الذراع الإيرانية في اليمن، استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في مياه البحر الأحمر، في توقيت متزامن ومقترن بعودة سفينة التجسس والدعم اللوجستي الإيرانية "سافيز" إلى المنطقة تحت اسم مموه جديد.

الهجوم المزدوج وإطلاق صاروخي من الجوف

وأفاد المتحدث العسكري للجماعة، يحيى سريع، أن الميليشيا نفذت هجوماً مركباً بـ "صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيرة" استهدف الناقلتين السعودية "ENCELIA" و "LAYLA"، تحت ذريعة خرق قرار الحظر البحري الذي فرضته الجماعة مؤخراً.

وفي السياق الميداني المتصل، أكدت مصادر محلية إطلاق الميليشيا صاروخاً باليستيّاً مساء الأربعاء من مناطق تمركزها جنوب مديرية المطمة بمحافظة الجوف باتجاه البحر الأحمر، كجزء من الهجوم المنسق الذي طال حركة الناقلات قبالة السواحل اليمنية والسعودية.

عودة "سافيز" باسم جديد (WAVE): العين الاستخباراتية لطهران

ولعل التطور الأبرز في هذا التصعيد يتمثل في المعطيات الاستخباراتية التي كشفت عن عودة السفينة الإيرانية الشهيرة "سافيز" — المحطة الرئسية لتوجيه ورصد العمليات التابعة للحرس الثوري الإيراني — إلى أداء مهامها الميدانية في البحر الأحمر بعد تعافيها من الأضرار التي لحقت بها جراء استهدافها في أبريل 2021.

التمويه الجغرافي والاسم الجديد: تبحر السفينة حالياً تحت اسم "WAVE" وترابط في المياه الدولية على بُعد نحو 90 ميلاً بحرياً شمال غربي جزيرة كمران اليمنية، وهو نطاق قريب جداً من موقعها السابق.

إغلاق أجهزة التتبع: تعمل السفينة بطريقة متخفية مع إغلاق أجهزة التعريف الآلي (AIS) للتملص من الرصد الدولي، وتوفير إحداثيات وبيانات دقيقة لحركة السفن والناقلات التجارية لصالح بنك أهداف الحوثيين.

ويرى خبراء عسكريون أن استئناف الهجمات البحرية النوعية بعيد عودة "سافيز" يمثل مؤشراً متجدداً على استعادة طهران لمنظومة القيادة والسيطرة والرصد البحري المُقدمة للحوثيين في العاصمة المحتلة صنعاء والجبهات الساحلية.

أرقام رسمية تفند مزاعم "الحصار" الحوثي

ويأتي هذا التصعيد تحت غطاء ادعاءات حوثية بفرض "حصار مجتمعي" على مناطق سيطرتها، وهو ما تفنده البيانات الإحصائية للحرية الملاحية والجوية بشكل قاطع:

وتشير بيانات ميدانية إلى أن ميناء الحديدة استقبل خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 300 سفينة محملة بالوقود والمواد الغذائية والسلع الأساسية، فيما وثقت الإحصاءات 378 رحلة جوية إلى مطار صنعاء خلال الفترة الممتدة من 21 يوليو 2025 حتى 11 يوليو 2026، بما يعكس استمرار حركة الملاحة البحرية والجوية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، رغم القيود التي تعلنها الحكومة اليمنية.

وتؤكد هذه الأرقام أن الذرائع الحوثية لم تكن سوى غطاء سياسي وإعلامي لتبرير استئناف الهجمات البحرية، وتنفيذ أجندة إقليمية تستهدف تعاطي طهران مع ملف الملاحة والتجارة الدولية كأوراق ضغط وأوراق مساومة في المنطقة.