اسرار | بالاسماء والتفاصيل- لرفضه رفد الجبهات بالحشد الإجباري.. الحوثي تختطف شيخاً قبلياً بارزاً بالبيضاء وتنقله إلى صنعاء
البيضاء | متابعات خاصة
أقدمت مليشيا الحوثي على اختطاف الشيخ القبلي البارز، يحيى خالد عباد علاو، أحد كبار مشايخ قبائل "صباح" بمديرية رداع التابعة لمحافظة البيضاء، واقتادته قسراً إلى أحد سجونها السرية في العاصمة المختطفة صنعاء، ضمن حملة قمعية ممنهجة تستهدف الرموز القبلية الرافضة لسياسات التجنيد والتعبئة الطائفية.
وأفادت مصادر قبلية لـ (اسرار سياسية ) بأن المليشيا تغيب الشيخ علاو في زنازينها وتخضعه لتحقيقات مكثفة، دون توجيه أي تهمة قانونية، وسط تكتم شديد على مصيره ومبررات احتجازه.
فاتورة رفض "التحشيد الإجباري"
وأكدت المصادر أن عملية الاختطاف جاءت كعقاب مباشر للشيخ علاو على خلفية مواقفه الصارمة الرافضة للانخراط في حملات التعبئة العسكرية، وامتناعه القطعي عن الدفع بأبناء قبيلته ومحافظة البيضاء إلى محارق الموت الحوثية، فضلاً عن مقاطعته للوقفات المسلحة التي نظمتها المليشيا مؤخراً في رداع، ودخوله في خلافات حادة مع قيادات حوثية نافذة بالمديرية لإيقاف غطرستهم.
وزن اجتماعي وثقل أمني سابق: يُعد الشيخ يحيى علاو من الشخصيات القبلية والاجتماعية الوازنة في البيضاء؛ حيث يحظى باحترام واسع، وسبق أن تقلد مناصب أمنية بارزة، منها تعيينه مديراً لأمن مديرية العرش، ونائباً لمدير أمن المنطقة الأمنية برداع، قبل أن يتفرغ لإدارة الشؤون القبلية وإصلاح ذات البين.
استهداف ممنهج لـ "أعراف القبيلة"
وتأتي هذه الجريمة لتسلط الضوء على الطريقة البربرية التي تنتهجها مليشيا الحوثي لترهيب وإخضاع المكونات القبلية في مناطق سيطرتها، عبر تغييب الرموز الاجتماعية وتجريد القبيلة من قادتها المؤثرين، تمهيداً لفرض خيارات التجنيد القسري على الشباب والأطفال بالقوة.
وحذرت أوساط قبلية في البيضاء من مغبة استمرار المليشيا في انتهاك الأعراف القبلية والتطاول على الوجاهات المحلية، مؤكدين أن سياسة الابتزاز والتنكيل التي تطال مشايخ المحافظة لن تولد سوى مزيد من الاحتقان الشعبي والقبلي الذي يهدد بانفجار الأوضاع في وجه الجماعة.