اسرار | صنعاء تعيش (ليلة السقوط).. ذعر حوثي هستيري، وإخلاء للمقرات، واستنجاد يائس بالقبائل بالتزامن مع (الضوء الأخضر) الأمريكي للرياض
صنعاء | تقرير استقصائي خاص
تخيم أجواء من التوجس والاضطراب غير المسبوق على العاصمة المحتلة صنعاء، وسط مؤشرات ميدانية متسارعة تؤكد أن قيادة مليشيا الحوثي الإرهابية تعيش حالة من "الذعر والانهيار المعنوي" خلف الكواليس. وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تحولات جيوسياسية وعسكرية عاصفة، أبرزها صدور ضوء أخضر أمريكي حاسم للمملكة العربية السعودية لشن عملية عسكرية رادعة ومفتوحة، مدعومة بصفقة تسليح مليارية هائلة لكسر صلف الذراع الإيرانية.
الهروب الكبير: إخلاء المقرات وترحيل العائلات إلى صعدة وعمران
كشف الصحفي الاستقصائي جمال الغراب، نقلاً عن مصادر موثوقة من عمق العاصمة صنعاء، أن المليشيا تعيش منذ أسبوع حالة طوارئ واستنفار أمني صامت يعكس حجم الهلع من الضربة القادمة.
رصد مظاهر الارتباك والهروب:
• تغيير الهويات والمواقع: أقدم العشرات من قادة الصفين الأول والثاني للمليشيا على إخلاء مقراتهم الرسمية، وتغيير هواتفهم، والانتقال للعيش في ملاجئ ومواقع سرية مجهولة تحت الأرض كإجراء احترازي.
• نزوح عائلات القيادات: شهدت الضواحي الشمالية لصنعاء حركة مغادرة كثيفة لعائلات قيادات المليشيا البارزة، والتي تم ترحيلها بشكل جماعي وعاجل نحو معاقلهم التقليدية المحصنة في جبال صعدة وعمران، خوفاً من ضربات جوية مباغتة وشيكة.
استنجاد يائس بالقبائل لتعويض النزيف البشري
وفي مسعى لإنقاذ جبهاتها المتهاوية وتعويض النزيف الحاد في مخزونها البشري، كشفت المصادر أن ما يسمى بـ"وزارة الدفاع" التابعة للمليشيا دشنت حملة اتصالات مكثفة وضغوطاً شرسة على مشائخ طوق صنعاء وقبائل اليمن.
وضخّت الجماعة مبالغ مالية هائلة وعرضت سيارات فارهة على الوجاهات القبلية بهدف حشد وتجنيد آلاف الشباب والزج بهم قسراً في خطوط التماس، وهي الخطوة التي اعتبرها مراقبون "استنجاداً أخيراً" يعكس عجز الجماعة عن إقناع الشارع اليمني بمغامراتها العبثية التي تخدم مصالح طهران.
القرار الدولي الكبير: واشنطن تمنح الرياض "الضوء الأخضر" للحسم
هذا الذعر الحوثي الداخلي ليس وليد الصدفة، بل جاء انعكاساً مباشراً لقرارات حاسمة اتخذتها الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب؛ إذ منحت وزارة الخارجية الأمريكية الضوء الأخضر للمملكة العربية السعودية لبدء عملية عسكرية حاسمة وواسعة ضد مليشيا الحوثي (المصنفة منظمة إرهابية)، مع التزام واشنطن الكامل بتقديم الدعم اللوجستي والاستخباراتي المطلق للعمليات السعودية.
صفقة الملياري دولار: ترسانة صواريخ ذكية لدك التحصينات
تجسيداً لهذا الالتزام المشترك، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية رسمياً عن موافقتها على صفقة مبيعات عسكرية ضخمة ومحتملة لصالح المملكة العربية السعودية بقيمة تصل إلى 1.96 مليار دولار.
تفاصيل ومحتويات الصفقة العسكرية النوعية:
• صواريخ APKWS-II: أنظمة توجيه صواريخ بالغة الدقة وعالية الحركية لدك التحصينات ومخازن السلاح بدقة متناهية.
• قاذفات صواريخ LAU-131: لتوفير كثافة نارية قادرة على شل منصات الإطلاق الحوثية.
• مكونات إستراتيجية: رؤوس حربية متطورة، محركات صواريخ حديثة، معدات تشغيل واختبار، فضلاً عن حزمة متكاملة من خدمات الصيانة والدعم الفني واللوجستي المستمر.
وأكدت الخارجية الأمريكية أن هذه الصفقة تهدف لتعزيز القدرات الدفاعية الفورية للمملكة ضد التهديدات الباليستية والمسيّرات، ورفع مستوى التكامل العملياتي المشترك بين القوات المسلحة السعودية والأمريكية، مجددة التأكيد على أن الرياض حليف إستراتيجي محوري من خارج حلف "الناتو" وركيزة أساسية لأمن واستقرار منطقة الخليج والشرق الأوسط.
مآل المغامرة: قواعد اشتباك جديدة تضع حداً لصلف طهران
يجمع المحللون العسكريون على أن هذا التصعيد الحوثي الأخير – المتمثل في محاولة استهداف مدن جنوب المملكة بالصواريخ الباليستية والمسيّرات الانتحارية بتوجيه مباشر من الحرس الثوري الإيراني – قد كتب فصلاً جديداً من فصول نهايته السريعة.
إن انتقال واشنطن والرياض من مرحلة امتصاص الصدمات إلى مرحلة "تفويض الضربات الاستباقية الفتاكة والتسليح الملياري النوعي" قد وضع المليشيا أمام معادلة عسكرية لم تعد قادرة على تحملها، وهو ما يفسر تحول ليل صنعاء إلى ليلة انتظار السقوط والهروب الجماعي لقادة العصابة الذين يدركون جيداً أن ساعة الحساب قد دقت.