اسرار | طبول الحرب تقرع في الجوف.. الحوثي ينشر الدبابات ومنصات الصواريخ، وتحالف من 128 قبيلة يعلن النفير العام في (مطارح الكرامة)

اسرار | طبول الحرب تقرع في الجوف.. الحوثي ينشر الدبابات ومنصات الصواريخ، وتحالف من 128 قبيلة يعلن النفير العام في (مطارح الكرامة)

متابعات خاصة | الجوف - عمران

تسابق مليشيا الحوثي الزمن لحسم الموقف الميداني في محافظة الجوف بتصعيد عسكري غير مسبوق، دافعةً بتعزيزات ضخمة من الأسلحة الثقيلة والصواريخ إلى خطوط المواجهة الشرقية. يأتي هذا التحشيد العسكري بالتزامن مع اتساع نطاق الاحتشاد القبلي الحاشد في "مطارح الكرامة" بمنطقة الريان، في مشهد يضع المحافظة الحيوية على حافة صدام مسلح وشيك وعنيف.

وأفادت مصادر قبلية وميدانية متطابقة بأن المليشيا الحوثية دفعت بقطع عسكرية ثقيلة – شملت دبابات وعربات مدرعة – صوب جبهات منطقتي "عفي" و"اليتمة" شرقي الجوف. وترافق ذلك مع عمليات إعادة تموضع واسعة وانتشار بشري كثيف لمقاتلين جرى تحشيدهم من قبائل سفيان وبكيل ومعاقل المليشيا في صعدة، تم توجيههم نحو محاور الجوف والمناطق الشمالية لمحافظة عمران على خطوط التماس المحاذية لمحافظة مأرب.

تحصينات هندسية ونشر لمنصات الصواريخ: خارطة الاستنفار الحوثي

وبحسب القراءة الميدانية للتحركات الحوثية الأخيرة، فإن الجماعة تعمل على إنشاء طوق وأحزمة أمنية متكاملة عبر عدة محاور:

النطاق الأمني الشمالي: تكثيف الوجود العسكري المقاتل في مديريات (حرف سفيان، حوث، وخمر) بمحافظة عمران، عبر نشر مئات العناصر المسلحة والدوريات القتالية لربطها جغرافياً بجبهات الجوف.

الخطوط الدفاعية والهجومية: تنفيذ أعمال تحصين هندسية واسعة على امتداد خطوط التماس وصولاً إلى تخوم مدينة الحزم، شملت حفر شبكات خنادق معقدة، وإقامة سواتر ترابية وحجرية، وبناء دشم أسمنتية، إلى جانب زراعة حقول ألغام وشبكات عبوات ناسفة، ونشر وحدات قناصة مسنودة بطائرات مسيرة (استطلاع وهجوم).

سلاح الصواريخ والمدفعية: نصب منصات لإطلاق صواريخ متوسطة وبعيدة المدى، وتوجيه وراجمات صواريخ ومدفعية ثقيلة في مواقع حاكمة بكل من: (الجوف، حرف سفيان بعمران، آل عمار بصعدة، نهم شرقي صنعاء، ومواقع في محافظة البيضاء)، فضلاً عن إغلاق الطرق الرملية والصحراوية الحيوية الرابطة بين الجوف ونهم وصنعاء بوجه المسافرين.

انتفاضة الـ 128 قبيلة: إعلان القيادة المسكرية لـ"معركة الكرامة"

في المقابل، يشهد المقر القبلي في "مطارح الكرامة" بمنطقة الريان غلياناً شعبياً وقبلياً للأسبوع الثالث على التوالي، تلبيةً لداعي "النكف القبلي" الذي أطلقه الشيخ حمد بن راشد بن فدغم الحزمي، رداً على حادثة اختطافه السابقة من قبل المليشيا الحوثية.

وفي أحدث تدوير للموقف، ظهر الشيخ ابن فدغم محاطاً بوفود هائلة من مشايخ وقبائل اليمن، ليعلن عن توجه استراتيجي جديد للقبيلة يتلخص في:

1. الوثيقة الموحدة: تشكيل إطار جامع يضم مشايخ القبائل اليمنية لتوقيع وثيقة تشاور وتضامن قبلية عليا.

2. اتساع رقعة النكف: تأكيد انضمام واحتشاد 128 قبيلة يمنية وفدت من مختلف جهات البلاد إلى "مطارح الريان"، لافتاً إلى أن التباينات الجانبية لن تؤثر على الموقف القبلي الراسخ الهادف لانتزاع الحرية والكرامة، بعيداً عن التسييس أو الأجندات الحزبية.

3. الجاهزية القتالية: لليوم السابع عشر توالياً، تتدفق الوفود القبلية المسلحة إسناداً للمطارح، حيث أعلن المشاركون عن خطوة مفصلية بتشكيل "قيادة عسكرية ميدانية" لإدارة ما أسموها "معركة الكرامة"، ووضع الخطط العملياتية للتعامل مع كافة السيناريوهات المحتملة، في ظل التهديدات الحوثية المتصاعدة بشن عملية عسكرية لفض المطارح بالقوة.

يضع هذا التحول القبلي النوعي، بمواجهة الآلة العسكرية الحوثية الثقيلة، محافظة الجوف والمحافظات المجاورة لها أمام منعطف مصيري، حيث يرى مراقبون أن أي حماقة حوثية لضرب المطارح قد تفجر انتفاضة قبلية مسلحة واسعة النطاق تتجاوز حدود المحافظة.