اسرار | بالفيديو والتفاصيل- تزيف الهوية القبلية بالرصاص والمطلوبين.. (فضيحة الزرانيق) تفضح حشد الحوثيين بالحديدة وتنتهي بمقتل شاب من صنعاء ..شيخ قبلي يعريهم
متابعات استقصائية |
تكشّفت تفاصيل فضيحة مدوية ومأساوية في آن معاً، رافقت فعالية قبلية نظمتها مليشيا الحوثي في مديرية بيت الفقيه جنوبي محافظة الحديدة الساحلية. وكشفت مصادر محلية وأمنية متطابقة أن المليشيا عمدت إلى محاولة تزييف الإرادة القبلية عبر حشد مسلحين ومطلوبين أمنياً من محافظات عدة، والادعاء بأنهم من أبناء وقادة "قبائل الزرانيق" التاريخية، في مشهد انتهى بوقوع جريمة قتل عبثية.
وأفاد الصحفي التهامي البارز، بسيم جناني، بأن الفعالية التي روّجت لها المليشيا على أنها "وقفة مسلحة لأبناء الزرانيق"، ما هي إلا عملية تزييف مفضوحة؛ حيث استقدمت الجماعة أطقماً عسكرية محملة بمسلحين استوردتهم من مديريات ومحافظات أخرى خارج الحديدة، وعملت على تصويرهم وإخراج المشهد إعلامياً لإظهار حاضنة قبلية وهمية مؤيدة لخطابها التحشيدي.
شيخ قبلي يعري المليشيا: "أغلب الحاضرين مطلوبون أمنياً"
لم تدم الرواية الحوثية طويلاً؛ إذ سرعان ما انفجر الموقف من الداخل عقب انتهاء الفعالية بنهاية كارثية. فوفقاً لمقطع فيديو متداول جرى توثيقه من قلب الحدث، ظهر الشيخ القبلي البارز في المنطقة، محمد منصر، وهو يعري زيف الادعاءات الحوثية أمام الملأ ويهاجم المنظمين بجرأة تامة.
وأكد الشيخ منصر في حديثه الصادم، أن الوجوه التي حشدتها المليشيا باسم الزرانيق غريبة تماماً عن المنطقة، مشيراً بمرارة إلى أن "غالبية الحاضرين في هذه الوقفة هم من المطلوبين أمنياً وأصحاب السوابق" الذين جرى تجميعهم وتوظيفهم لخدمة الفعالية، كاشفاً في الوقت ذاته عن وقوع جريمة قتل داخل الساحة جراء إطلاق النار العشوائي والكثيف الذي رافق الفعالية.
"هؤلاء ليسوا أبناء الزرانيق.. أغلب من حشدتموهم هم من المطلوبين أمنياً!"
— الشيخ محمد منصر - أحد وجهاء قبائل الزرانيق بالحديدة
رصاص عشوائي وهوية القتيل تفجر المفاجأة
وفي تفاصيل الجانب الجنائي للحادثة، أكد الصحفي جناني نقلاً عن مصادر أمنية ومحلية، أن الفوضى المسلحة وإطلاق النار العشوائي الكثيف أدى إلى مقتل شاب في الخامسة والعشرين من عمره على الفور إثر إصابته بطلق ناري مباشر.
وجاءت المفاجأة المدوية عند فحص هوية الضحية؛ حيث تبين أن القتيل يُدعى مازن مطهر الفقيه (25 عاماً)، وينحدر أساساً من محافظة صنعاء، وليس له أي صلة نسب أو جغرافيا بمحافظة الحديدة أو قبائل الزرانيق، مما يقطع الشك باليقين ويثبت دقة التقارير الصحفية التي أكدت أن الحوثيين يقومون بعمليات "ترانزيت" للمسلحين من المحافظات الجبلية إلى تهامة لادعاء الولاء القبلي.
دلالات الفضيحة: أزمة حاضنة وتعميد بالدم
يرى مراقبون للشأن اليمني أن "فضيحة بيت الفقيه" تحمل دلالات سياسية وأمنية بالغة الأهمية:
• انهيار الحاضنة القبلية في تهامة: لجوء المليشيا لاستيراد مسلحين من خارج الحديدة يثبت الرفض المجتمعي والقبلي الواسع لسياساتها من قبل أبناء قبائل الزرانيق الأحرار، الذين يملكون تاريخاً طويلاً في مقاومة الكهنوت.
• الاعتماد على الفارين من العدالة: تكشف الحادثة أن الحشود الحوثية باتت تعتمد بشكل رئيسي على العصابات والمطلوبين أمنياً، حيث توفر لهم الجماعة الحماية مقابل استخدامهم كأدوات للتحشيد والترهيب.
• فوضى السلاح المنفلت: يعكس مقتل الشاب "الفقيه" طبيعة الاستهتار الحوثي بأرواح من تحشدهم، وتحول فعالياتها المسلحة بانتظام إلى ساحات لتصفية الحسابات أو القتل العبثي جراء غياب أي انضباط عسكري.
تضع هذه الفضيحة الموثقة بالصوت والصورة الماكنة الإعلامية للحوثيين في موقف مخزٍ؛ حيث تحولت المظلمة التهامية والقبيلة العريقة إلى مجرد "لافتة" جرى تزويرها بمسلحين قادمين من صنعاء ومطلوبين للقضاء، لتقديم ولاء زائف لا وجود له على أرض الواقع.
لمشاهدة الفيديو عبر هذا الرابط
https://x.com/basem_ganani/status/2074501458267975732?s=46&t=K3PHM86wqdIFcMFmF5W3eg