اسرار | جدران مدارس صعدة تقض مضاجع الحوثيين: اختطاف 20 طالباً بتهمة (عبارة جدارية) وتحويل المحافظة لثكنة ترهيب

اسرار | جدران مدارس صعدة تقض مضاجع الحوثيين: اختطاف 20 طالباً بتهمة (عبارة جدارية) وتحويل المحافظة لثكنة ترهيب

صعدة | خاص

في انتهاك صارخ يعكس مدى الرعب الأمني الذي تعيشه مليشيا الحوثي -المدعومة من إيران- وتصاعد تضييقها الخانق على الحريات الأساسية، أقدمت الأجهزة الأمنية للمليشيا في معقلها الرئيسي بمحافظة صعدة على اختطاف نحو 20 طالباً من "مدرسة الثورة"، على خلفية كتابة عبارة عفوية على أحد جدران المدرسة.

وتكشف هذه الواقعة التعسفية عن مستوى غير مسبوق من الهشاشة الأمنية للمليشيا، التي باتت ترى في عبارات طلاب المدارس تهديداً لكيانها وسلطة قمعها.

عبارة "معك يا فدغم" تفجر حملة دهم حوثية

ونقلت مصادر محلية وحقوقية متطابقة، أن قوة أمنية حوثية داهمت المنشأة التعليمية بايعاز من مشرفي المليشيا، واقتادت الطلاب إلى جهات احتجاز مجهولة دون أي مسوغ قانوني أو توجيه تهم رسمية، لمجرد الاشتباه في كتابتهم عبارة “معك يا فدغم” على جدار المدرسة.

وأكدت المصادر أن عائلات الطلاب المخطوفين يعيشون حالة من القلق البالغ على مصير أبنائهم القُصّر، في ظل تكتم المليشيا الشديد على أماكن احتجازهم، وتزايد المخاوف من تعرضهم للتعذيب أو الضغوط النفسية والجسدية، وهو سلوك متجذر في السجل الحقوقي الأسود للجماعة.

تطييف التعليم.. من تغيير المناهج إلى عسكرة المدارس

ويرى ناشطون حقوقيون أن هذه الحادثة ليست معزولة، بل تندرج ضمن استراتيجية حوثية ممنهجة لـ "عسكرة البيئة التعليمية" في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وتحويل المدارس من مؤسسات تربوية آمنة إلى مربعات أمنية تخضع للرقابة الصارمة والتجسس.

تجاوز فرض الأدلجة: لم تعد المليشيا تكتفي بتطييف المناهج الدراسية وفرص ملازمها الفكرية بالقوة، بل انتقلت إلى ملاحقة الأنفاس والسلوكيات اليومية البسيطة للطلاب.

سياسة الترهيب المبكر: تهدف هذه الحملات إلى خلق جيل خائف ومنصاع، يسهل اقتياده مستقبلاً نحو جبهات القتال عبر قمع أي مظاهر للتعبير الحر منذ الطفولة.

إدانات حقوقية وتحذيرات من مستقبل مظلم للتعليم

دعوات للتدخل الدولي الفوري

من جانبها، أدانت منظمات حقوقية مهتمة بحماية الطفولة هذه الهجمة البربرية ضد أطفال في عمر الزهور، داعية الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بالتعليم والطفولة إلى التدخل الفوري والضغط على قيادات المليشيا في صعدة لإطلاق سراح الطلاب دون قيد أو شرط.

وحذرت الهيئات الحقوقية من الصمت الدولي المستمر تجاه هذه الانتهاكات، مؤكدة أن ترك البيئة التعليمية في اليمن لقمة سائغة لسياسات الخوف والترهيب الحوثية سيفخخ مستقبل الأجيال القادمة، ويقوض تماماً حق الأطفال في الحصول على تعليم آمن، حر، ومستقر.