اسرار | بالتفاصيل- فاجعة في ذمار.. العثور على طفلين جثتين هامدتين داخل ثلاجة مستشفى بعد أيام من اختفائهما يُفجّر غضباً شعبياً

اسرار | بالتفاصيل- فاجعة في ذمار.. العثور على طفلين جثتين هامدتين داخل ثلاجة مستشفى بعد أيام من اختفائهما يُفجّر غضباً شعبياً

ذمار : في واقعة مأساوية هزت الرأي العام وصدمت الشارع اليمني، عُثر على جثتي طفلين شقيقين داخل ثلاجة الموتى بأحد مستشفيات محافظة ذمار (جنوب صنعاء)، وذلك بعد أيام من اختفائهما الغامض من أمام منزلهما، وسط اتهامات صريحة للأجهزة الأمنية التابعة لجماعة الحوثي بالإهمال والتواطؤ.

وفجّرت الجريمة بركاناً من التساؤلات الصادمة والاتهامات التي تداولها الأهالي والناشطون بغضب على منصات التواصل الاجتماعي؛ إذ تساءل الجميع: كيف يبحث أبٌ مكلوم عن طفليه لثلاثة أيام متواصلة ليجدهما جثتين في مشفى حكومي؟ من الذي عثر عليهما ونقلهما إلى هناك؟ ولماذا آثرت إدارة المستشفى الصمت ولم تبلغ عن وجودهما فوراً؟ وأين هو التنسيق المفترض بين المستشفيات وأقسام الشرطة والبحث الجنائي في مناطق سيطرة الجماعة؟

وفي تفاصيل الحادثة المروعة، أفادت مصادر محلية مقربة من العائلة بأن الطفلين اختفيا فجأة أثناء لعبهما أمام المنزل. وفور اكتشاف غيابهما، سارع والدهما لإبلاغ الأجهزة الأمنية الحوثية بالواقعة، غير أن البلاغ قوبل ببرود وتجاهل تام، ولم تحرك الجهات المعنية ساكناً للبحث عنهما أو تعقب خيوط اختفائهما.

ومع انسداد سبل الحل وغياب أي استجابة رسمية، لجأ الأب مساء الأربعاء—بعد ثلاثة أيام من التيه والمعاناة—إلى الوسط الإعلامي، حيث تواصل مع الناشط حاشد البخيتي لنشر مناشدة إنسانية عاجلة على مواقع التواصل الاجتماعي أملاً في أن يساعده المجتمع بالعثور على طفليه حيين.

لكن الأمل انهار سريعاً عقب ساعات قليلة من النشر؛ حينما سُربت معلومات قادت إلى العثور على الطفلين جثتين هامدتين داخل ثلاجة الموتى في أحد مشافي ذمار، في مشهد مرعب وضع السلطات الحوثية وإدارة المستشفى في قفص الاتهام المباشر.

هذه الفاجعة الكارثية خلفت حالة عارمة من السخط والاستياء الشعبي الواسع في ذمار وصنعاء؛ حيث اعتبر المواطنون ما حدث دليلاً قاطعاً على الانهيار الأخلاقي والمؤسسي لأجهزة الأمن الحوثية التي تنشغل بالجباية والملاحقات السياسية وتترك حياة الأطفال عرضة للخطر. وطالب الأهالي بفتح تحقيق دولي ومستقل لكشف ملابسات الوفاة الغامضة، ومعرفة ما إذا كانت الحادثة تنطوي على شبهة جنائية مثل "سرقة الأعضاء" أو القتل العمد، ومحاسبة المتورطين في إخفاء الجثتين عن عائلتهما طوال تلك المدة.