اسرار | تمرد تحت غطاء "الإنفاذ".. أمن ساحل حضرموت يضرب بالتوجيهات الرسمية عرض الحائط ويسلّم فرزة "المكلا - إب" للمبتزين

اسرار | تمرد تحت غطاء "الإنفاذ".. أمن ساحل حضرموت يضرب بالتوجيهات الرسمية عرض الحائط ويسلّم فرزة "المكلا - إب" للمبتزين

المكلا | تقرير خاص:

يضع استمرار التواطؤ والمماطلة من قِبل الأجهزة الأمنية في ساحل حضرموت تجاه تنفيذ التوجيهات الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية والسلطة المحلية، علامات استفهام كبرى حول الجهات المستفيدة من ترك قطاع النقل الحيوي نهشاً لمليشيات الابتزاز و"البلاطجة" في فرزة (المكلا – إب).

وفي كشف صاعق لعمق الأزمة، أكد رئيس لجنة نقابة خط "المكلا – إب" باتجاه المحافظات الشمالية، خلدون سعيد صالح بن عقيل، فشل المنظومة الأمنية بالساحل في ترجمة سلسلة من الأوامر والقرارات السيادية الصادرة منذ سنوات إلى واقع ملموس، متهماً جهات تنفيذية بتعمد إبقاء الفرزة مستباحة أمام قوى النفوذ والفساد.

توجيهات سيادية حبيسة الأدراج

وتكشف الوثائق عن تسلسل زمني مخجل لتعطيل القانون؛ حيث وجهت وزارة الداخلية منذ يوليو 2023 باتخاذ تدابير حاسمة، وتسيير قوة من شرطة الدوريات وأمن الطرق لحماية الفرزة وتنظيم نشاطها، إلا أن تلك الأوامر جُمّدت قسراً خلف المكاتب.

ولم تفلح خطابات النقابة الفرعية للنقل والمواصلات بحضرموت التي أكدت شرعية اللجنة النقابية، ولا توجيهات السلطة المحلية بمديرية المكلا ومركز العمليات المشتركة، في كسر طوق الخذلان الأمني المفروض على السائقين.

العجز الأمني المستغرب:

حتى التوجيه الصادر مؤخراً في مارس 2026 عن مدير أمن ساحل حضرموت، العميد عبد العزيز الجابري، والذي قضى صراحةً بضبط المخالفين ونشر شرطة الدوريات والسير، لقى ذات المصير من الإهمال والتسويف، مما يعكس حالة مريبة من مراكز القوى التي تتحدى حتى قرارات قياداتها العليا.

خسائر فادحة وإتاوات غير قانونية

وأوضح بن عقيل أن هذا الانفلات الممنهج كبّد العاملين في الفرزة وسائقي الحافلات خسائر مالية فادحة، وعرّضهم لمضايقات وابتزاز يومي بقوة السلاح من قِبل متنفذين يتحركون بحرية كاملة مستغلين الغياب المتعمد لأجهزة الدولة وتطبيق القانون.

وطالبت اللجنة النقابية والسائقون، وزير الداخلية ومحافظ حضرموت بالتدخل الفوري والحازم لكسر هذا التمرد الإداري، وإنفاذ القرارات الرسمية، ومحاسبة القيادات الأمنية المتورطة في عرقلة القانون وحماية العابثين بمقدرات المواطنين.