اسرار | بالاسماء والتفاصيل- ليلة رعب في يريم.. قيادي حوثي يحاصر منزلاً ويقتحم الخدور ويختطف مواطناً (بالأجر) لتصفية حسابات عائلية
إب : حولت جماعة الحوثي الخلافات الأسرية في محافظة إب إلى سوق مفتوحة للاستثمار والبطش؛ إذ عاشت قرية "طنبة" بمديرية يريم ليلة مرعبة، عقب قيام مشرف أمني حوثي بمحاصرة منزل مواطن واقتحامه، والاعتداء عليه بوحشية قبل اختطافه، في مهمة "مدفوعة الأجر" لحساب أحد أطراف نزاع عائلي.
وأفادت مصادر محلية في عزلة بني عمر، بأن قوة مسلحة يقودها القيادي الحوثي المدعو ذو الفقار العيان—الذي ينتحل صفة مشرف أمني في المديرية—فرضت حصاراً خانقاً طوال ساعات الليل على منزل المواطن "هلال البراشي"، متسببة في حالة من الذعر الشديد بين أفراد أسرته.
ومع ساعات الصباح الأولى، تفاقم التواطؤ الأمني إلى محاولة تصفية علنية؛ فبمجرد خروج البراشي لتشغيل سيارته، أمطرته العناصر المسلحة بوابل من الرصاص الحي، مما أجبره على الفرار والتحصن في منزل أحد الجيران لإنقاذ حياته.
لم يتوقف السعار الحوثي عند هذا الحد؛ إذ اقتحم المسلحون منزل البراشي عقب فراره، وقاموا بطرد النساء والأطفال بالقوة وتحت تهديد السلاح ونهب محتوياته قبل إغلاقه، في انتهاك صارخ للأعراف وحرمة المساكن. ثم تعقّب المسلحون الضحية إلى منزل جاره، واقتحموه لينهالوا عليه بالضرب المبرح والوحشي أمام الأعيان، قبل أن يقتادوه مكبلاً إلى منزل المدعو محمد علي صالح العيان، ليُفرج عنه لاحقاً بعد اقتياده كرهينة لابتزازه.
وأكدت المصادر أن الجريمة لم تكن بدافع أمني أو قضائي، بل جاءت نتاج تنسيق مالي؛ حيث استعان خصوم البراشي من أقاربه بالمشرف الحوثي، الذي سخر نفوذه الأمني وعناصره المسلحة كـ "بندقية للإيجار" للبطش بالضحية وتصفية حسابات شخصية مقابل مبالغ مالية جناها من وراء العملية.
وتعري هذه الواقعة حجم الفوضى والتغول الذي يمارسه مشرفو الحوثي في محافظة إب، حيث تحولت الوظيفة الأمنية وصلاحيات الدولة إلى أداة للارتزاق والابتزاز، وتصفية الصراعات الخاصة، في ظل غياب تام للقانون وتحول قادة الجماعة إلى عصابات لخدمة من يدفع أكثر.