اسرار | ارقام مرعبة - اختراق في حصن الشرعية: فضيحة "العهد المفقودة" تهز محور تعز.. 80% من سلاح الأفراد خارج السجلات وأسلحة التحالف "ملكيات خاصة"!

اسرار | ارقام مرعبة - اختراق في حصن الشرعية: فضيحة "العهد المفقودة" تهز محور تعز.. 80% من سلاح الأفراد خارج السجلات وأسلحة التحالف "ملكيات خاصة"!

زلزال في أروقة وزارة الدفاع

خاص : فجّرت مصادر رفيعة ومطلعة على كواليس عمل لجنة الاستلام والتفتيش التابعة لوزارة الدفاع اليمني، قنبلة ثقيلة العيار حول حجم "الفوضى المؤسسية" والاختلالات الهيكلية المرعبة داخل محور تعز العسكري (الخاضع لسيطرة الجناح العسكري لحزب الإصلاح). اللجنة التي يقودها العميد محسن الحارثي، مدير دائرة الرقابة والتفتيش بوزارة الدفاع، والمكلفة بملف استلام محاور المنطقة العسكرية الرابعة، اصطدمت بمعطيات وُصفت بـ"المروعة والصادمة" التي تجاوزت كل التوقعات السابقة.

أرقام مرعبة: العتاد العسكري في قبضة "الخصخصة"

ووفقاً للمصادر الميدانية، فإن أعمال التدقيق والفحص الأولي للمخازن والدفاتر العسكرية أسفرت عن كشف عورات التوثيق داخل المحور، وجاءت أبرز المفاجآت كالتالي:

أسلحة الأفراد (انفلات العهد): تبين أن نحو 80% من الأسلحة الخفيفة والفردية التي يحملها المقاتلون في الجبهات والنقاط العسكرية هي "أسلحة شخصية" لا تخضع لأي عهدة عسكرية رسمية، مما يعني قانونياً وسياقياً أن الدولة لا تملك السيطرة الفكرية أو الإجرائية على سلاح جنودها.

الترسانة الثقيلة والمتوسطة (الفضيحة الكبرى): كشفت التحقيقات أن الصدمة الأكبر تمثلت في مصير السلاح الثقيل والمتوسط والدعم اللوجستي النوعي المقدم من دول التحالف العربي؛ إذ تبين أن جزءاً هائلاً من هذا العتاد الإستراتيجي لم يتم جرده أو تسجيله مطلقاً في السجلات الرسمية لوزارة الدفاع. وبدلاً من إدراجها كممتلكات سيادية للدولة، جرى تداولها وتقييدها بأسماء أفراد وشخصيات نافذة داخل المحور، في خطوة تُخرج السلاح من دائرة القانون إلى دائرة "الملكيات الخاصة والمليشياوية".

تداعيات كارثية: السلاح قنبلة موقوتة تهدد المستقبل

حزام نار أمني: حذرت المصادر من أن استمرار هذا الوضع الشاذ لا يمثل مجرد إهمال إداري، بل هو "تهديد أمني وجودي" قد ينفجر في أي لحظة. إن بقاء السلاح الثقيل والمتوسط خارج مخازن الدولة وسجلاتها الرسمية يفتح الباب على مصراعيه أمام أمراء الحرب لاستخدامه في تصفية الحسابات السياسية، أو تهريبه، أو توظيفه خارج الأطر الشرعية، مما يجعل من تعز ساحة مستمرة للانفلات الأمني والابتزاز العسكري.

أبعد من مجرد جرد: فك ارتباط "المحور" عن "المنطقة الرابعة"

ويرى مراقبون عسكريون أن هذه النتائج تضع قيادة وزارة الدفاع ومجلس القيادة الرئاسي أمام اختبار حقيقي لإثبات هيبة الدولة. فالإشكالات المتراكمة والتمرد الصامت بين محور تعز وقيادة المنطقة العسكرية الرابعة لم يعد مجرد تباين في وجهات النظر، بل تحول إلى رغبة في الاستقلال المالي والعسكري بعيداً عن رقابة الدولة.

وأكدت المصادر أن معالجة هذه الاختلالات الفاضحة تقتضي قرارات سيادية حازمة بروح المسؤولية الوطنية، لتجاوز تركات العشوائية، وفرض التنسيق الإجباري والتكامل الكامل بين مختلف الوحدات العسكرية. وشددت على أن استعادة السلاح وجرده وإعادة هيكلته وفق الأنظمة العسكرية الصارمة هو الخطوة الأولى والوحيدة لحماية ممتلكات الشعب، وتحصين الساحل والداخل من السقوط في فوضى السلاح المنفلت.