اسرار | سلاح وصور على (الفيسبوك).. خلافات زوجية تنتهي بجريمة قتل مروعة وتهدد بنزاع قبلي في إب

اسرار | سلاح وصور على (الفيسبوك).. خلافات زوجية تنتهي بجريمة قتل مروعة وتهدد بنزاع قبلي في إب

إب : تطورت خلافات زوجية تقليدية في محافظة إب، الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، إلى جريمة قتل مروعة هزت الرأي العام. الحادثة التي انتهت بمصرع زوج برصاص شقيق زوجته، بدأت بمشادات أسرية وتطورت إلى حرب إلكترونية، قبل أن تحسمها لغة السلاح وتفتح الباب أمام مخاوف من ثأر قبلي بين الأسرتين.

بدأت فصول المأساة عندما غادرت الزوجة منزلها متوجهة إلى بيت أهلها، معلنةً رفضها القاطع للعودة. ورغم دخول وساطات محلية ومحاولات عدة لتقريب وجهات النظر، إلا أن كل جهود الصلح تحطمت أمام تمسك الطرفين بمواقفهما.

ومع انسداد أفق الحل، اختار الزوج طريقاً مغايراً للضغط على زوجته وعائلتها؛ إذ قام بنشر صورها الخاصة على منصات التواصل الاجتماعي، في خطوة فجّرت غضب الأسرة وضاعفت من تعقيد الموقف.

ووفقاً لمنشور كتبه أحد أقارب الزوجة على "فيسبوك"، فإن الأسرة أبلغت والد الزوج بتجاوزات ابنه، كما لجات إلى الأجهزة الأمنية التي أصدرت مذكرة توقيف بحقه، لكنه توارى عن الأنظار وتأخر ضبطه.

المواجهة الدامية وروايتان لمكان القتل

لم تتوقف الأمور عند هذا الحد؛ إذ تشير المصادر المحلية إلى أن الزوج واصل إرسال تهديداته، قبل أن يتوجه يوم الثلاثاء الماضي إلى بلدة أهل زوجته حاملاً سلاحه الآلي، لتندلع مواجهة مسلحة مع شقيق الزوجة انتهت بمقتل الزوج على الفور إثر رصاصة استقرت في صدره.

ومع انتشار الخبر، بدأت ملامح أزمة جديدة تتشكل؛ حيث أثارت الحادثة غضباً واسعاً على منصات التواصل، وانتقد ناشطون برود السلطات الأمنية الحوثية في التعامل مع بلاغات الأسرة قبل وقوع الفاجعة، محذرين من خطورة غياب القانون ولجوء الناس للأعراف القبلية والسلاح لحل الخلافات الشخصية.

القضية شهدت تطوراً جديداً؛ إذ نقل ناشط حقوقي من أبناء المحافظة رواية مغايرة عن أقارب الزوج القتيل، ينفون فيها الرواية المتداولة حول مقتله أثناء هجومه على منزل صهره. وأكد أقارب القتيل—مدعمين روايتهم بصور ميدانية—أن ابنهم قُتل على بُعد نحو 500 متر من منزل أسرة الزوجة، ما يعني—وفق نظرهم—أنه تعرض لكمين أو ملاحقة.

حشود مسلحة والجثة في الثلاجة

هذا التباين في الروايات كاد أن يفجر الموقف برمتيه؛ حيث تحركت مجاميع قبلية مسلحة من أهل الزوج، يوم الأربعاء، وتمركزت في محيط قرية الزوجة، قبل أن تتدخل جهات محلية وأمنية في اللحظات الأخيرة لتهدئة الأوضاع كبحاً للفتنة.

وفي محاولة لتهدئة النفوس، دعا ناشطون وإعلاميون في المحافظة أسرتي الضحية والجاني إلى ضبط النفس وتحكيم العقل والابتعاد عن التصعيد القبلي، بانتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية؛ لافتين إلى أن جثة الزوج لا تزال في ثلاجة المستشفى، بينما يقبع القاتل خلف القضبان لاستكمال الإجراءات القانونية والقضائية.