اسرار | بالارقام والتفاصيل- قرصنة اقتصادية مقننة.. إيران تفرض إتاوات عبور باهظة في مضيق هرمز تصل إلى مليوني دولار للسفينة
طهران | تقرير استراتيجي:
في خطوة غير مسبوقة تقوض القوانين الدولية للملاحة وتستهدف عصب الاقتصاد العالمي، بدأت السلطات الإيرانية رسمياً تطبيق نظام رسوم عبور إلزامي وجائر على السفن والناقلات المارة عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أكثر الممرات المائية الحيوية استراتيجية على وجه الأرض.
وكشفت وكالة "فارس" الإيرانية شبه الرسمية، عن تفاصيل الإجراء الجديد، مؤكدة أن قيمة هذه الرسوم المفروضة تتراوح بين مليون ونصف المليون ومليوني دولار أمريكي للسفينة الواحدة؛ وذلك تنفيذاً لخطة متكاملة لفرض السيطرة على المضيق، سبق وأن أقرها البرلمان الإيراني وتشرف على تطبيقها جهات حكومية وأمنية مشتركة في الحرس الثوري.
الالتفاف على العقوبات بالعملات المشفرة والمقايضة
ولم تكتفِ طهران بفرض هذه الإتاوات الباهظة، بل عمدت إلى تنويع آليات التحصيل لتفادي الرقابة المالية الدولية والالتفاف على العقوبات؛ حيث أتاحت خيارات سداد متعددة تشمل:
• الدفع النقدي المباشر بالعملات الأجنبية.
• العملات الرقمية المشفرة: وعلى رأسها عملة "تيثر" (USDT) المستقرة.
• نظام المقايضة: عبر استبدال الرسوم بالسلع والخدمات الحيوية التي تفتقر إليها الأسواق الإيرانية.
وفي اعتراف رسمي صريح، أكد مسؤول إيراني بارز (دون الكشف عن هويته) أن متوسط هذه التعرفة بات نافذاً ومعمولاً به بالفعل على حركة الملاحة الحالية، متكتماً في الوقت ذاته على تفاصيل الآليات الميدانية المتبعة لإجبار السفن على الامتثال.
خنق شرايين الطاقة وتهديد التجارة الدولية
أبعاد الكارثة الاقتصادية:
يأتي هذا الابتزاز الإيراني المقنن في ذروة تصاعد التوترات الجيوسياسية والعسكرية في المنطقة، وسط تحذيرات دولية واسعة من تداعيات كارثية قد تعصف بحركة التجارة العالمية. ويرى خبراء اقتصاد أن فرض هذه الأعباء المالية الفلكية سيتسبب في قفزات جنونية بأسعار الطاقة والتأمين البحري، نظراً لكون المضيق الشريان الرئيسي لتدفق ناقلات النفط والغاز نحو الأسواق العالمية.
وتضع هذه الخطوة المجتمع الدولي والقوى الكبرى أمام تحدٍّ أمني واقتصادي مباشر؛ حيث تحول مضيق هرمز من ممر مائي دولي محكوم باتفاقيات حرية الملاحة، إلى خط جباية وتمويل للمشروع الإيراني تحت تهديد السلاح.