اسرار | قرصنة حوثية بقوة السلاح: "نقطة جباية" تخنق بائعي سوق الأحد في "إب" وتفرض تحكيماً إجبارياً لابتزاز المتخاصمين
إتاوات جائرة ونهب للبضائع
إب : تحول "سوق الأحد" الشعبي في مديرية السبرة، الواقعة شرقي محافظة إب الخاضعة لسيطرة المليشيا، إلى ساحة مفتوحة للابتزاز والبلطجة الممنهجة؛ حيث شكا مئات التجار، والباعة المتجولين، وملاك المحال التجارية من ممارسات تعسفية ووحشية يرتكبها أفراد وقيادة نقطة عسكرية تابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية مرابطة في المنطقة.
وأفاد باعة وتجار في السوق بأن عناصر النقطة الحوثية يفرضون إتاوات مالية وجبايات غير قانونية تحت تهديد السلاح، ولم يقتصر الأمر على نهب الأموال بل تعداه إلى إجبار الباعة على تسليم أجزاء من بضائعهم ومقتنياتهم دون مقابل بقوة الترهيب، وخاصة بائعي "القات"، مما ألحق خسائر فادحة بمصادر عيشهم المحدودة وأدخلهم في دوامة ديون خانقة.
شرعنة الجريمة: "قضاء موازٍ" لنهب المتنازعين
تحكيم بقوة السلاح: في سلوك يعكس رغبة المليشيا في تغييب ما تبقى من مؤسسات الدولة، كشف التجار عن قيام قيادة النقطة الحوثية بالتدخل القسري في أي خلافات أو نزاعات تجارية أو شخصية تنشأ داخل السوق. وتقوم العناصر بمنع المواطنين بقوة السلاح من اللجوء إلى الجهات القضائية أو الأمنية المختصة، وفرض ما أسموه بـ**"التحكيم الإجباري النفطي"**، والذي لا يهدف لحل النزاع بل لامتصاص أموال الطرفين المتنازعين وصياغة محاضر جباية ملوثة بالابتزاز.
الاتهامات الكيدية.. سلاح لإركاع الرافضين
ولم تتوقف انتهاكات النقطة الحوثية عند هذا الحد، بل اتهم التجار أفرادها بممارسة الإرهاب المعنوي والفكري ضد المرتادين والمواطنين؛ حيث يلوح عناصر المليشيا بإصدار "بلاغات أمنية كيدية وتهم بالخيانة والعمالة" ضد أي تاجر أو مواطن يجرؤ على رفع صوته بالرفض أو يمتنع عن دفع الإتاوات اليومية المفروضة، وهو ما يدفع الكثيرين للانصياع خوفاً من مغبة الاعتقال والتعذيب في سجون المليشيا السرية.
وتأتي هذه الفوضى العارمة في مديرية السبرة لتضاف إلى السجل الأسود لمليشيا الحوثي في محافظة إب، والتي تحولت فروعها ونقاطها العسكرية المنتشرة على الطرقات وفي مداخل المدن إلى "مقاصيل جباية" ومراكز استثمارية تابعة للمشرفين، لإفراغ جيوب المدنيين والتجار وسط ركود اقتصادي غير مسبوق.