اسرار | تصدّع في قمة هرم صنعاء: الحوثيون يشهرون سلاح "الخيانة العظمى" بوجه السامعي ويطالبون بطرده بعد طرحه مبادرة للأقاليم

اسرار | تصدّع في قمة هرم صنعاء: الحوثيون يشهرون سلاح "الخيانة العظمى" بوجه السامعي ويطالبون بطرده بعد طرحه مبادرة للأقاليم

صنعاء: فجّر عضو ما يُسمى بـ"المجلس السياسي الأعلى" لصنعاء، القيادي البارز سلطان السامعي، قنبلة سياسية مدوية داخل البيت الحوثي، بدعوته العلنية إلى إجراء مصالحة وطنية شاملة بين كافة الأطراف اليمنية دون استثناء، كمدخل إجباري لإنهاء الحرب واستعادة الاستقرار.

وطرح السامعي صيغة سياسية لإعادة هيكلة الدولة، مؤكداً أن اليمن لن يتعافى من صراعاته إلا بالتوافق على "نظام حكم برلماني، وتقسيم البلاد إلى أربعة أقاليم" تتمتع بصلاحيات إدارية واقتصادية واسعة، تحت مظلة دولة واحدة وجيش وطني موحد. وشدد على أن الحل الجذري يكمن في الشراكة الحقيقية لجميع اليمنيين في السلطة والثروة، لإنهاء الانقسام المستدام وتجسيد العدالة الاجتماعية.

آلة التخوين الحوثية تستنفر: اتهامات بالعمالة لإسرائيل وواشنطن

ولم تكد تمضي ساعات على إطلاق هذه الرؤية حتى شنت الماكينة الإعلامية والسياسية لمليشيا الحوثي هجوماً عنيفاً ومنظماً ضد السامعي. وفي هذا السياق، قاد الكاتب السياسي المحسوب على الجماعة، هاشم الوادعي، حملة تكفير سياسي ضد الرجل، معتبراً أن أطروحاته تتقاطع كلياً مع المخططات التي يسعى لتمريرها "التحالف الأمريكي السعودي" لتفتيت اليمن وتحويله إلى كيانات متناحرة يسهل التحكم بها.

الضرب تحت الحزام: وتجاوز الهجوم الحوثي النقد السياسي إلى الاستهداف الشخصي والأسري؛ حيث زعم الوادعي أن الشكوك والريبة تحيط بتحركات السامعي، مدعياً وجود "ارتباطات خارجية مشبوهة لنجله مع الإسرائيليين والأمريكيين"، وهو ما اعتبره دليلاً على انسجام خطاب السامعي مع مؤامرات استهداف السيادة الوطنية.

دعوة رسمية للإطاحة بالسامعي ومحاكمته

وصعّد الإعلام الحوثي خطاب العقاب، مؤكداً أن التاريخ لن يرحم من يتحول إلى "منصة لتسويق مشاريع التقسيم" التي عجز خصوم الجماعة عن فرضها بقوة السلاح في الميدان فلجؤوا لتمريرها عبر المنابر السياسية.

واختتم الكاتب الحوثي هجومه الناري بتوجيه رسالة مباشرة وصريحة إلى قيادة "المجلس السياسي الأعلى" في صنعاء، دعام فيها إلى الإطاحة الفورية بسلطان السامعي وإلغاء عضويته، واصفاً مواقفه وأطروحاته بأنها "خيانة عظمى" وتوجه خطير يستوجب المحاسبة والردع الحازم، مما ينذر بمرحلة جديدة من التصفيات السياسية داخل أروقة سلطة الأمر الواقع في صنعاء.