اسرار | الحوثي يده على الزناد، فيما الموظفين بدون مرتبات".. مصطفى نصر: المليشيات أضاعت فرصة ثمينة على اليمن والسعودية تغتنمها

اسرار | الحوثي يده على الزناد، فيما الموظفين بدون مرتبات".. مصطفى نصر: المليشيات أضاعت فرصة ثمينة على اليمن والسعودية تغتنمها

أكد مصطفى نصر، رئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، مساء الأربعاء، أن اليمن كان على أعتاب مرحلة اقتصادية واعدة لولا ما وصفها بـ"الروح الانتقامية" لمليشيا الحوثي الإرهابية التي قادت إلى وقف تصدير النفط والغاز اليمني.

وقال نصر في منشور رصده اسرار سياسية على حسابه الشخصي بموقع فيس بوك، إن الفترة الراهنة كانت تشكل "فرصة ثمينة" لليمن لتعزيز موقعه الاقتصادي في ظل المتغيرات الإقليمية المتسارعة في أسواق الطاقة.

وأشار إلى أن السعودية تسعى حالياً لرفع صادراتها عبر المسار البديل في ينبع إلى 5 ملايين برميل، في خطوة من شأنها تعويض عجز موازنتها، بينما تعتزم العراق تصدير نفطها عبر ميناء جيهان التركي بأسعار منافسة.

وأضاف نصر: "الحوثي يده على الزناد، فيما الموظفين بدون مرتبات"، معبراً عن خشيته من أن يعوض الشعب اليمني بـ"حمما وفجائع كعشر سنوات مضت".

وتأتي هذه التحذيرات في ظل أزمة مالية غير مسبوقة تعصف باليمن منذ نحو أربعة أعوام، عقب توقف تصدير النفط في أكتوبر 2022، نتيجة هجمات نفذتها مليشيا الحوثي الإرهابية استهدفت موانئ تصدير رئيسية، بينها ميناء النشيمة وميناء قنا في محافظة شبوة، إضافة إلى ميناء الضبة في محافظة حضرموت.

وكانت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا قد أعلنت في وقت سابق من عام 2025 تكبدها خسائر مالية جسيمة تُقدّر بنحو 7.5 مليار دولار منذ بدء توقف الصادرات، مؤكدة أن الهجمات على المنشآت والموانئ النفطية في مناطق نفوذها تسببت في شل أحد أهم موارد الدولة.

وبيّنت الحكومة أن النفط والغاز كانا يمثلان نحو 90% من إجمالي الصادرات السلعية، وما يقارب 80% من إيرادات الموازنة العامة، ما يعني أن توقفهما أدى إلى فقدان المصدر الرئيسي للنقد الأجنبي، وانعكس بشكل مباشر على تراجع الاحتياطيات الخارجية واضطراب سعر صرف العملة الوطنية.

كما أدى هذا التوقف، وفق البيان الحكومي، إلى تعقيد عمليات استيراد السلع الأساسية، وتفاقم العجز في الوفاء بالالتزامات المالية، وفي مقدمتها دفع رواتب الموظفين وتوفير الخدمات العامة، الأمر الذي عمّق من حدة الأزمة الاقتصادية والمعيشية في البلاد.