اسرار | تحذير أممي في مجلس الأمن: التصعيد في باب المندب يهدد الملاحة الدولية ويُفاقم الكارثة الإنسانية
نيويورك | متابعات خاصة | عقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة بنيويورك لمناقشة التطورات المتسارعة في اليمن ومحيط مضيق باب المندب، حذرت خلالها الأمم المتحدة من مخاطر تمدد الصراع الراهن وتأثيره المباشر على أمن البحر الأحمر وسلاسل إمداد التجارة والطاقة العالمية.
تحذيرات من اتساع رقعة المواجهات وتأمين الملاحة
وفي إحاطة قدمها أمام المجلس، أكد خالد خياري، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وآسيا، أن الوضع في باب المندب بات "أكثر تقلبًا وخطورة" عقب الهجوم الحوثي الممتد على الساحل الغربي والسيطرة المفترضة على جزر في جنوب البحر الأحمر، مما يدفع المنطقة نحو منزلق عسكري حرج.
وأوضح خياري أن التطورات البحرية ترافقت مع هجوم عسكري مضاد للحكومة اليمنية وغارات جوية مكثفة شملت محاور مأرب، لحج، الجوف، حجة، البيضاء، صعدة، وتعز، مشيرًا إلى أن اضطراب الحركة حول باب المندب ومضيق هرمز يرفع الكلفة الاقتصادية عالميًا ويهدد أمن الطاقة والسلم الدوليين.
حصيلة إنسانية ثقيلة وحركة نزوح نحو جيبوتي
وسلّطت الإحاطة الأممية الضوء على التبعات الإنسانية الكارثية للتصعيد الميداني:
• نزوح جماعي: حذر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) من نزوح أكثر من 125 ألف شخص داخل اليمن منذ مطلع الشهر الجاري.
• ضحايا مدنيون: وثق مكتب حقوق الإنسان سقوط 40 ضحية مدنية (8 قتلى و32 جريحًا)، تشكل النساء والأطفال أكثر من نصفهم.
• لجوء عابر للبحر: وصول نحو 2,300 فار من المواجهات إلى إقليم أوبوك في جيبوتي حتى 14 سبتمبر، وسط توقعات بتزايد تدفق اللاجئين.
إدانة للهجمات العابرة للحدود ودعوة للحوار
وجددت الأمم المتحدة إدانتها القاطعة للهجمات الحوثية العابرة للحدود التي استهدفت أعيانًا مدنية ومنشآت طاقة في السعودية (خميس مشيط، أبها، والطائف)، إلى جانب الاعتداءات التي طالت خط أنابيب "شرق – غرب".
وشدد خياري على التزام القرارات الدولية — ولا سيما القرار 2722 — في حماية حرية الملاحة، داعياً كافة الأطراف إلى وقف التصعيد، واحترام القانون الدولي الإنساني، وإعطاء الأولوية للحل السياسي عبر المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة.