اسرار | استراتيجية (المحرقة والأنساق العاطِلة) .. كشف تفاصيل الخطة الايرانية الحوثية الشيطانية باجتياح تعز والساحل واستهداف باب المندب
تعز - الساحل الغربي | تقرير خاص وموسع
كشفت مصادر عسكرية وقادة ميدانيون في قطاعات تعز والساحل الغربي تفاصيل الاستراتيجية الهجومية الجديدة والمكلفة التي تعتمدها مليشيا الحوثي الإرهابية، الذراع الإيراني، في زحوفاتها الأخيرة؛ والتي تُركز على سياسة "الأنساق الانتحارية المتتابعة" والتضحية بالكثافة البشرية تحت التغطية النارية الكثيفة، محاولةً إحداث أي اختراق ميداني يُقربها من مضيق باب المندب الإستراتيجي بغض النظر عن حجم المحرقة التي تتجرعها عناصرها.
وأوضحت المصادر أن قيادة الذراع الإيراني رمت بكل ثقلها الناري والعملياتي ودفعت بأعتى ألوية قطاع الحركة العقائدية نحو أرياف تعز ومناطق الساحل الغربي، في مخطط مكشوف ومستجلب من الأدبيات العسكرية للحرس الثوري الإيراني؛ بغية إحداث اختراق ميداني يُمكنها من الإشراف والوصول المباشر إلى مضيق باب المندب الاستراتيجي.
تكتيك "الأنساق الأربعة": من الوقود البشري إلى الكتائب العقائدية
وسبرت المصادر العسكرية غياهب التكتيك الهجومي الحوثي الجديد، مشيرة إلى أن المليشيا تقوم بتقسيم هجماتها على شكل موجات متعاقبة تحت غطاء ناري وصاروخي مكثف وفق التسلسل الآتي:
• النسق الأول (وقود الصدمة والتجسس): تُدفع فيه العشرات من العناصر المجندة حديثاً وغير المدربة في مواجهة النيران المباشرة؛ بهدف استكشاف الثغرات، وتحديد مواقع أسلحة القوات المسلحة، واختبار كفاءة خطوط الدفاع.
• النسق الثاني (إنهاك الخطوط الدفاعية): موجات متتالية من عناصر أكثر تمرساً تواصل الهجوم على مدار ساعات متواصلة دون توقف، لإجبار المدافعين على نفاد الذخيرة والإجهاد البدني والنفسي.
• النسق الثالث (قوات الاقتحام): وحدات هجومية مدربة تدريباً عالياً تتولى استغلال حالة الإنهاك المفترضة لتنفيذ الاختراقات الميدانية والسيطرة على التباب الحاكمة.
• النسق الرابع (الكتائب النخبوية والعقائدية): تُدفع آخر الأمر تثبيتاً للمواقع المستعادة، وتضم التشكيلات الضاربة والمؤدلجة المسؤولة عن إدارة التمركز الميداني وتأمين المكاسب الجغرافية.
مخطط السيطرة على "الوازعية" والالتفاف نحو "ذو باب المندب"
وأكدت التقديرات الميدانية أن المليشيا الحوثية ركزت الجزء الأكبر من قواتها وأقوى ألويتها الميدانية باتجاه جبهة الوازعية؛ مستغلةً التطورات السابقة وسقوط عدد من المواقع المتقدمة بقطاع الكدحة، وهو ما أتاح لها فتح المحور الممتد نحو الوازعية باعتباره البوابة الأقرب والأخطر المطلة على مديرية ذو باب المندب والشريط الساحلي لـ مضيق باب المندب.
ورغم الهزائم والانكسارات القاسية التي تتلقاها المليشيا الحوثية في الجبهات الشمالية ومحور الجوف، إلا أنها تستميت بضراوة بالغة للتضحية بآلاف العناصر على تخوم تعز والساحل؛ تنفيذاً لأوامر طهران في فرض واقع ميداني يُهدد الملاحة الدولية وشريان التجارة العالمية.
يقظة عسكرية وإفشال لمخطط الإنهاك
وأفادت المصادر بأن القوات المسلحة والقوات المشتركة نجحت في امتصاص الصدمات الهجومية الأولى واستيعاب التكتيك الحوثي الإجرامي، حيث انتقلت الوحدات المرابطة من وضعية الدفاع والتصدي إلى تنشيط خطط "الردع الناري المركّز"، عبر استهداف الأنساق الحوثية قبل وصولها لنقاط التماس، وتحويل محاولات التسلل إلى محارق جماعية تسحق أوهام الذراع الإيراني وتصون الشريان الملاحي لباب المندب.