اسرار | شهادة صريحة من قلب صنعاء.. ناشط يُعري المليشيا: يستغلون فقر الشباب لدفعهم للمحرقة ويفرغون لقياداتهم جني الملايين والجبايات (تقرير)
صنعاء | متابعات خاصة
شنّ الناشط والكاتب زيد الكبسي هجوماً لاذعاً على قيادات مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، معرياً أساليب المتاجرة بدماء الشباب والأطفال في مناطق سيطرتها، ومؤكداً أن المليشيا تزج بالبسطاء في أتاتين المعارك تحت شعارات عقائدية مزيفة، فيما يتفرغ قادتها لمراكمة الثروات، وجباية الأموال، وبيع المواقف السياسية بالعملات الصعبة.
وأوضح الكبسي، في شهادة موثقة وصريحة نشرها على حسابه في منصة "فيسبوك"، أن الوقائع الميدانية تعكس حجم الابتزاز الممنهج والاستغلال الخسيس الذي تمارسه الجماعة بحق أبناء القبائل والفئات المجهزة فمقرأً، مستغلة الظروف المعيشية الخانقة للزج بهم في جبهات القتال.
تخدير عقائدي وبيع للمواقف بالدولار
وسلطت الشهادة القادمة من العاصمة المختطفة صنعاء الضوء على التباين الفاقع بين واقع المقاتلين المغرر بهم ورفاهية قيادات المليشيا السلالية:
• وقود رخيص للجبهات: أكد الكبسي أن غالبية المرابطين في جبهات الحوثي هم من الشباب اليافعين الذين حُرموا من أبسط حقوق الحياة والعيش الكريم، ويتم الزج بهم في محرقة القتال مقابل "تخزينة قات يومية ومبلغ لا يتجاوز 20 ألف ريال" يرسلونها لسد رمق أسرهم الطاحنة بالفقر.
• شحن ديني وابتزاز العاطفة: تكثف المليشيا عمليات غسيل الأدمغة والشحن الطائفي تحت مزاعم "الجهاد والاستشهاد" لابتزاز عاطفة الشباب الدينية والوطنية، وتجريدهم من التفكير في حاضرهم ومستقبلهم.
• ثراء القيادات وجبايات الملايين: بالتوازي مع سقوط عشرات الشباب يومياً، يتفرغ المتنفذون الحوثيون لإدارة شبكات الجباية، والمناورات السياسية، واستثمار أوجاع اليمنيين للمتاجرة والمواقف بالدولار والعملات الأجنبية.
وتأتي هذه الشهادة الجريئة لتنضم إلى سلسلة الشهادات والسخط المجتمعي المتصاعد في صنعاء والمحافظات الخاضعة لسيطرة المليشيا الإيرانية، والتي تفضح اتساع الفجوة بين الخطاب العقائدي الأدعائي للجماعة وواقع الفساد والنهب الممنهج الذي يمارسه مشرفوها على حساب دماء وأرواح اليمنيّين.