اسرار | بالتفاصيل- صفقات سرية وتسهيلات لوجستية.. كشف كواليس التنسيق الحوثي مع موسكو وبكين برعاية إيرانية
متابعات خاصة
كشفت مصادر مطلعة، اليوم الاثنين 31 أغسطس/آب، عن تفاهمات غير معلنة بين مليشيا الحوثي الإرهابية وروسيا والصين، تتضمن منح سفن موسكو وبكين التجارية والعسكرية ممراً آمناً في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مقابل مظلة سياسية وتسهيلات تقنية ولوجستية تعزز قدرات المليشيا الانقلابية.
ونقل موقع "يمن فيوتشر" عن المصادر أن هذا التوافق السياسي يرتكز على خفض الضغوط الدولية المفروضة على الحوثيين داخل مجلس الأمن، وتسهيل عبور تقنيات مزدوجة الاستخدام ونقل دعم فني روسي متخصص لتطوير أنظمة توجيه الطائرات المسيّرة وتحديث منظومات الدفاع الجوي عبر شبكات تجارية ووسطاء.
وساطة طهران ومسار التهريب عبر الصومال
وأوضحت المصادر أن إيران لعبت دور الهندسة والميسّر المباشر لقنوات الاتصال الحوثية مع موسكو وبيلاروسيا، عبر سفارتها في العاصمة الروسية:
• اجتماعات غير معلنة: رتبت السفارة الإيرانية بموسكو في يناير 2024 لقاءات جمعت وفداً حوثياً بمسؤولين عسكريين من روسيا وبيلاروسيا، أسفرت عن صفقات سرية لتحديث منظومات الدفاع الجوي الحوثية.
• خط التهريب الممتد: جرى نقل الشحنات والتقنيات العسكرية المهربة عبر ميناء "بندر عباس" الإيراني، ومن ثم إلى السواحل الصومالية قبل إدخالها بحراً إلى مناطق السيطرة الحوثية.
• إسقاط المسيّرات الأمريكية: تتقاطع هذه المعطيات مع تقرير موقع "ذا وور زون" (The War Zone) الأمريكي الصادر في أبريل 2025، والذي أرجع تزايد عمليات إسقاط مسيّرات "MQ-9 Reaper" إلى الطفرة الملموسة في قدرات الدفاع الجوي لدى الحوثيين بفعل الدعم الخارجي.
تغطية على التلوث النفطي وشبكات "السفن المظلمة"
وتتزامن هذه التفاهمات مع اتساع المخاطر البيئية الناتجة عن الأنشطة البحرية الحوثية المشبوهة، حيث وثقت صور الأقمار الصناعية بقعاً نفطية واسعة قبالة مينائي رأس عيسى والصليف وفي محيط جزيرتي عقبان والبضيع، كان أحدثها بقعة ضخمة ظهرت في 19 أغسطس.
وأكد الخبير في تدقيق البيانات فاروق الكمالي أن التسريبات ناتجة عن عمليات نقل نفط روسي غير آمنة بين سفن في عرض البحر عبر ما يُعرف بـ "السفن المظلمة" التي تعمد إلى تعطل أجهزة التتبع الآلي (AIS). وثّق الكمالي في 29 أغسطس تحرك 3 ناقلات نفط مظلمة قادمة من المتوسط قامت بنقل حمولاتها قبالة رأس عيسى، في سلوك يضاعف التلوث البيئي ويتيح للجماعة التملص من المسؤولية القانونية والأخلاقية عن الكوارث البحرية.