اسرار | مكتب المحرّمي: انكسار الحوثي بمأرب أجبره على نقل ثقله للساحل وتهديد الملاحة وعسكرة البحر الأحمر جَرّاء خطأ دولي سابق
الساحل الغربي | متابعات خاصة
أكد الأستاذ جابر محمد، مدير مكتب نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي (أبو زرعة)، أن مليشيا الحوثي الإرهابية تسعى إلى نقل مركز ثقلها العسكري من جبهات مأرب باتجاه المرتفعات والمناطق الساحلية المطلة على البحر الأحمر وباب المندب، في محاولة بائسة لتعويض هزائمها الميدانية وفرض واقع عسكري يهدد أمن الملاحة الدولية.
وأوضح جابر محمد، في تدوينة نشرها عبر حسابه على منصة (X)، أن مأرب شكلت الصخرة الصلبة التي تحطمت عليها أوهام المشروع الإيراني، مشيراً إلى أن فشل المليشيا في إسقاط المحافظة دفعها لإعادة توجيه عناصرها نحو الساحل الغربي بغية السيطرة على مواقع استراتيجية وعسكرة الممر المائي الدولي.
ثمن الضغط الدولي والخيار العسكري الحاسمي
وربط مدير مكتب النائب المحرمي بين التصعيد الراهن والأخطاء الجيوسياسية المرتكبة سابقاً:
• خطأ المجتمع الدولي: اعتبر أن منع القوات الحكومية والمقاومة من استكمال تحرير مدينة وموانئ الحديدة كان خطأً استراتيجياً فادحاً للمجتمع الدولي، تجني المنطقة والعالم نتائجه اليوم من خلال تحويل الساحل اليمني إلى منصة إيرانية لتهديد حركة التجارة العالمية.
• تكرار سيناريو الهزيمة: شدد على أن القوات الحكومية والمقاومة الوطنية، بإسناد من أبناء القبائل والمناطق المحلية، يخوضون المعركة بجاهزية عالية، مؤكداً أن الهزيمة التي تجرعها الحوثي في مأرب ستتكرر حتماً على امتداد جبهات الساحل.
تصعيد باليستي وإنكسار ميداني واسع
وتأتي هذه التصريحات الحازمة بالتزامن مع اشتعال المعارك الميدانية وتصدي القوات المشتركة (المقاومة الوطنية، وألوية الزرانيق، والتهامية، ولواء الكنيني) لهجمات حوثية انتحارية في محاور البرح، وحيس، وسقم، والكدحة.
ورغم لجوء المليشيا لإطلاق صاروخين باليستيين نحو جنوب الحديدة والقصف المكثف بالمسيّرات عقب ملحمة استمرت أكثر من 12 ساعة، تمكنت القوات المشتركة من استعادة كافة النقاط والمواقع المُخلة مؤقتاً، وتكبيد المهاجمين مئات القتلى والجرحى.
ويرى خبراء عسكريون أن تحركات الحوثيين على محاور الساحل الغربي تعكس رهانها الأخير لتنفيذ الأجندة الإيرانية وخلق أوراق ضغط على الملاحة الدولية بالقرب من مضيق باب المندب، وسط رفع القوات اليمنية جاهزيتها القتالية للدرجة القصوى لحماية الثغور والممرات المائية.