اسرار | بالتفاصيل- بعد 800 يوم من الاختطاف والتعذيب.. ملف ضخم من 5 آلاف صفحة ومحاكمة جائرة للخبير المضواحي بصنعاء

اسرار | بالتفاصيل- بعد 800 يوم من الاختطاف والتعذيب.. ملف ضخم من 5 آلاف صفحة ومحاكمة جائرة للخبير المضواحي بصنعاء

صنعاء | متابعات خاصة

َمَثَلَ خبير الصحة العامة والوبائيات الدكتور علي المضواحي، اليوم الأربعاء، للمرة الثانية أمام النيابة الجزائية التابعة لمليشيا الحوثي بصنعاء، بعد أكثر من 800 يوم على احتجازه تعسفاً، وسط تحذيرات حقوقية متصاعدة من محاكمة هزلية تُهدر أدنى ضمانات العدالة.

وكشف الحقوقي أحمد ناجي النبهاني أن جلسة التحقيق التي استمرت نحو 5 ساعات، جرت وسط فرض المليشيا ملفاً اتهامياً ضخماً أعده جهاز المخابرات الحوثي يقع في 5 آلاف صفحة، مع إرغام المضواحي على الرد الفوري على ما ورد فيه خلال جلسات محدودة دون منحه أو هيئة دفاعه الوقت الكافي للاطلاع والسيادة القانونية على محتوياته.

حرمان من التمثيل القانوني وضغوط لانتزاع اعترافات

وأوضح النبهاني أن النيابة الحوثية رفعت المنسوب الإجرائي بحظر تصوير ملف القضية عن هيئة الدفاع — المكونة من المحامين عمار الأهدل، وخالد الكمال، وصقر السماوي — رغم احتوائه على وثائق باللغة الإنجليزية، مما يُعطل دراسته بصورة كاملة، فضلاً عن تجاهل معاناة المضواحي الصحية ومشكلات النظر الحادة التي يتطلب معها فحصاً طبياً عاجلاً.

وأكدت أسرة الخبير الطبي تعرضه للحبس الانفرادي والتنكيل النفسي والتعذيب الجسدي طوال فترة احتجازه، لإجبارة على التبصيم والإدلاء بـ "اعترافات قسرية" تزعم تورطه في تهم تجسس عبر برامج اللقاحات والأوبئة الوطنية، وهي ادعاءات زافتها مسيرته المهنية الطويلة.

استهداف ممنهج للكوادر ورابطة الأمهات تُحذر

وتأتي محاكمة المضواحي في إطار حملة قمعية واسعة طالت عشرات النخب والكوادر الإنسانية، بينهم نائب مدير المعهد الديمقراطي الأمريكي مراد ظافر، والخبير التنموي لبيب شائف، والناشط عاصم العشاري، والموظف السابق في مكتب المبعوث الأممي سامي الكلابي.

من جانبها، أدانت رابطة أمهات المختطفين إحالة المعتقلين إلى محاكمات افتقرت للشرعية، محذرة من تدهور أوضاعهم الصحية داخل المعتقلات. وطالبت الرابطة بتمكينهم من حقوقهم القانونية والإفراج الفوري عنهم، وفتح تحقيق دولي مستقل في جرائم التعذيب وانتزاع الاعترافات تحت الإكراه.