اسرار | غضب عارم في تعز بسبب (المحسوبية) في توزيع معونات (قطر الخيرية).. ومطالبات بآلية علنية

اسرار | غضب عارم في تعز بسبب (المحسوبية) في توزيع معونات (قطر الخيرية).. ومطالبات بآلية علنية

تعز | متابعات

تتصاعد في مدينة تعز حالة من الاحتقان والغضب الميداني بين أوساط الموظفين المتأثرين بالأزمة المعيشية، احتجاجاً على ما وصفوه بـ "المحسوبية والتمييز" في آلية توزيع المساعدات الغذائية المقدمة من مؤسسة "قطر الخيرية"، والتي أدت إلى استبعاد العشرات من المستحقين لصالح مقربين ونافذين.

وتفجرت أزمة الاحتجاجات عقب تكشف معطيات تشير إلى تكرار صرف المساعدات لحساب القوائم ذاتها في مرحلتي التوزيع الأولى والثانية؛ حيث جرى اعتماد المستفيدين من الدفعة الأولى مجدداً، في وقت حُرم فيه بقية كادر المؤسسات من أبسط حقوقهم الإغاثية في ظل الانهيار المالي وتراجع القدرة الشرائية.

وأفاد موظفون متضررون بأن عملية حصر الأسماء أُحيطت بسرية وتكتم شديدين، بعيداً عن المعايير الإنسانية المتعارف عليها أو الكشوفات العلنية. وأكدوا أن كثيراً منهم لم يعلموا بالدعم إلا بعد مرور شهر على دفقته الأولى، وعند مطالبتهم بالإدراج جوبهوا بالرفض القاطع بذريعة "إغلاق القوائم".

وانتقد الاحتجاج الحاد تحويل المعونات الإنسانية إلى وسيلة لـ "الاستقطاب والمجاملات"، مؤكدين أن هذه التجاوزات تُعمق حالة الفقر وتذكي الانقسامات داخل بيئة العمل الواحدة.

وفي هذا الصدد، قال أحد الموظفين: «لا نطلب المستحيل بل العدالة؛ فمن الإجحاف أن يتحصل موظف بعينه على سلتين غذائيتين في مرحلتين متتاليتين، بينما يتكبد بقية الزملاء عناء المعيشة والجوع دون لفتة واحدة».

وأمام تزايد الخروقات، وجّه المتضررون نداءً عاجلاً إلى قيادة السلطة المحلية بمحافظة تعز، وقيادة مؤسسة "قطر الخيرية"، والأجهزة الرقابية، تلخصت في النواحي التالية:

توسيع دائرة الشمول: فتح باب التسجيل لجميع الموظفين المستبعدين، وتطبيق حظر صارم على تكرار الأسماء.

إلغاء وصاية المديريات: سحب ملف التوزيع من الجهات المتهمة بالانحياز، وتشكيل لجنة محايدة ومستقلة لتنقيتها وإدارتها بشفافية.

إعلان معايير التوزيع: اعتماد آلية إفصاح علنية تضمن وصول المعونات للمستحقين بعيداً عن التصنيفات الشخصية أو السياسية.

واختتم الموظفون موقفهم بالإشارة إلى أن الواقع المعيشي القاسي في تعز لم يعد يحتمل إجحافاً إضافياً، داعين الجهات الإغاثية إلى تحري العدالة وصون كرامة الموظف اليمني بدلاً من استغلال حاجته.