اسرار | بالاسماء والتفاصيل- الحوثي يهدد بتصفية مراسل (العربية) بمأرب واختطاف أطفاله.. وتحذيرات حقوقية من (سيناريو اغتيال عيضة)

اسرار | بالاسماء والتفاصيل- الحوثي يهدد بتصفية مراسل (العربية) بمأرب واختطاف أطفاله.. وتحذيرات حقوقية من (سيناريو اغتيال عيضة)

مرصد الحريات الإعلامية يدق ناقوس الخطر بعد تتبع الملاحة الرقمية للصحفي.. ومطالبات أمنية عاجلة بالحماية

متابعات خاصة

حذر مرصد الحريات الإعلامية في اليمن (مرصدك) من تصاعد التهديدات الوجودية التي تلاحق الكوادر الصحفية والإعلامية في البلاد، كاشفاً عن تعرض الصحفي محمود الحميدي، مراسل قناتي "العربية" و"الحدث" بمحافظة مأرب، لتهديدات مباشرة بالتصفية الجسدية واختطاف أطفاله، في سلوك إرهابي متجدد يستهدف الحريات الصحفية وتغطية الأحداث الميدانية.

اختراق هاتف وإصرار على التتبع والترهيب

وأفاد المرصد بليغ رسمي تلقاه من الصحفي الحميدي ينذر بمستوى مرتفع من الخطورة والترصد؛ حيث وصلته رسائل تحريضية من عنصر مجهول يُرجح انتماؤه لمليشيا الحوثي، تتضمن توصيفات تكفيرية وتحريضية من قبيل "مرتزق العدوان" -وهي الأدبيات التي توظفها الجماعة عادة كمقدمة لتشريع القتل والتنكيل بالمخالفين.

وكشف البلاغ أن هذا الاستهداف يمثل حالة "تعقب متواصلة"؛ إذ سبق وأن تعرض الحميدي لتهديدات مماثلة من الرقم ذاته قبل نحو عام، مما اضطره لتغيير رقم هاتفه الخصوصي، إلا أن المعتدي تمكن مجدداً من الحصول على بياناته الجديدة واستئناف ملاحقته، في إشارة صريحة إلى وجود نشاط استخباراتي يسعى لترهيبه وإخفاته.

تجريد الإنسانية.. تهديد الأطفال واستنساخ جريمة "عيضة"

ولم تتوقف مجريات التهديد عند حدود الملاحقة المهنية، بل تجاوزتها إلى استهداف العائلة والأطفال عبر التهديد بالاختطاف، للضغط النفسي على مراسل الوسيلة الإعلامية وإجباره على التوقف عن التغطيات الميدانية، وهو ما وصفه المرصد بـ "الانتهاك الجسيم للقانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية الحامية للصحفيين".

وأكد التقرير أن هذه المؤشرات تعيد إلى الأذهان وبشكل يدعو للقلق الجسيم سيناريو اغتيال الصحفي محمد عيضة، مراسل قناة "العربية" في حضرموت، الذي طالته يد الإرهاب إثر تفجير عبوة ناسفة زُرعت في سيارته بعد سلسلة من التهديدات المماثلة التي أُهملت في حينها، حاصدة حياته ومخلّفة دليلاً حياً على خطورة التساهل مع الرسائل التحريضية.

مطالبات أمنية وحقوقية بالتدخل العاجل

وأدان مرصد الحريات الإعلامية بأشد العبارات هذه الممارسات الإرهابية، محذراً من أن استمرار ظاهرة "الإفلات من العقاب" يغذي بيئة القمع ويرسل إشارات مشجعة للقتلة والجماعات المسلحة للإجهاز على ما تبقى من هامش للعمل الصحفي وحق المجتمع في الوصول إلى الحقيقة.

وطالب المرصد السلطات والأجهزة الأمنية بمحافظة مأرب باتخاذ خطوات فورية وعاجلة شملت:

1. توفير الحماية الأمنية الكاملة والشاملة للصحفي محمود الحميدي وأفراد أسرته وأطفاله.

2. فتح تحقيق جنائي وتقني عاجل لتتبع النطاق الجغرافي والرقمي للرسائل، وكشف هوية المتورطين وضبطهم.

3. التعامل بجدية مطلقة مع البلاغ باعتباره مؤشراً لوقوع جريمة وشيكة وتفادي تكرار الفاجعة.

كما جدد المرصد دعوته للجهات الدولية والمنظمات المعنية بحرية التعبير إلى ممارسة أدوات الضغط لحماية الصحفيين اليمنيين، وإيقاف حملات الشيطنة والتحريض التي تشنها المليشيا الحوثية ضدهم في مختلف المناطق.