اسرار | (نظام قادة الظل) وفخ باب المندب.. (التلغراف) تكشف تفاصيل خطة عبدالملك الحوثي لـ (الانتحار العسكري الشامل) بأوامر إيرانية

اسرار | (نظام قادة الظل) وفخ باب المندب.. (التلغراف) تكشف تفاصيل خطة عبدالملك الحوثي لـ (الانتحار العسكري الشامل) بأوامر إيرانية

متابعات خاصة | تقارير دولية

فجّرت صحيفة "التلغراف" (The Telegraph) البريطانية مفاجأة مدوية كشفت فيها عن هيكلة سرية عاجلة أجراها زعيم المليشيا عبدالملك الحوثي لبنية جماعته القيادية، بالتزامن مع استعدادات لوجستية مكثفة لتنفيذ "أخطر مخطط إيراني" يهدف إلى خنق الملاحة الدولية عبر إطباق الحصار على مضيق باب المندب، مستنداً إلى عقيدة عسكرية استراتيجية وضعتها طهران لإدارة الصراع البحري القادم.

"قادة الظل".. هيكلة الاستعداد لـ "مقتل الحوثي"

وفقاً للتقرير البريطاني، يعيش مركز القرار الحوثي حالة استنفار وتنظيم غير مسبوقة لمواجهة جولة صراع طويلة الأمد، من خلال ركيزتين:

تعيين الخليفة وبدلاء الصف الأول: استحدث عبدالملك الحوثي نظام "قادة الظل" عبر تسمية بدلاء جاهزين ومخفيين لكافة القيادات الرئيسية في المنظومة العسكرية والسياسية، وعلى رأسهم تعيين خليفة محتمل له شخصياً في حال تعرضه للتصفية أو الموت المفاجئ، لضمان استمرار العمليات العسكرية دون انهيار.

تكتيك "الصبر الاستراتيجي": تتبنى الجماعة حالياً سياسة إخفاء وتوفير أوراقها العسكرية الضخمة وعدم استهلاكها دفعة واحدة، انتظاراً للضوء الأخضر التام من الحرس الثوري الإيراني لبدء الهجوم الشامل.

كماشة "هرمز - باب المندب".. إستراتيجية إيران لخنق العالم

أشارت "التلغراف" إلى أن التحركات الحوثية تمثل تنفيذاً حرفياً لعقيدة عسكرية نشرتها سابقاً وكالة "فارس" الإيرانية، وتقوم على معادلة "خنق الممرات المائية بالتزامن":

الاختراق الأفريقي: التحالف مع "حركة الشباب" الصومالية

وكشف التقرير عن قنوات تنسيق استخباراتية وعسكرية جديدة بالغة الخطورة؛ إذ لم يعد الطموح الإيراني-الحوثي مقتصراً على الساحل اليمني، بل امتد لــالسيطرة على الضفة الأخرى للبحر الأحمر في القرن الأفريقي.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن الحوثيين شرعوا في مدّ جسور التعاون الأمني والعسكري مع حركة الشباب الصومالية، وتزويدها بتكنولوجيا الطائرات المسيّرة والصواريخ الحرارية، في محاولة لصناعة "شبكة إرهابية عابرة للحدود" تحاصر مضيق باب المندب من ضفتيه الآسيوية والأفريقية.

من "عصابة متمردة" إلى قوة إقليمية مستقلة

أكدت الصحيفة أن الحوثيين تجاوزوا تصنيف "الحركة الانقلابية المحلية" ليصبحوا ذراعاً إقليمية مسؤولة عن ملفات دولية. والمثير للاهتمام –بحسب التقرير– أن الضربات القاسية التي تلقاها "حزب الله" اللبناني وتصفية قيادات الصف الأول في فيلق القدس، منحت الحوثيين مساحة أوسع للاستقلالية والتحرك بحرية أكبر داخل "محور المقاومة"، مما يجعل قراراتهم في البحر الأحمر نابعة من طموح ذاتي بالهيمنة والابتزاز، يلتقي تماماً مع المصالح الجيوسياسية لطهران.

تداعيات الكارثة: إجبار العالم على "رأس الرجاء الصالح"

حذرت "التلغراف" من أن نجاح الحوثيين في إحكام إغلاق المضيق، الذي يمر عبره من 10\% إلى 12\% من حركة التجارة البحرية العالمية، سيؤدي إلى:

1. شلل سلاسل الإمداد الدولية: واضطرار سفن الشحن العملاقة وناقلات النفط والغاز إلى الالتفاف حول طريق رأس الرجاء الصالح.

2. ارتفاع تكاليف الشحن والطاقة: زيادة زمن الرحلات لأسابيع طويلة، مما يفرز موجة تضخم عالمية وقفزة جنونية في أسعار الوقود والسلع.

دلالات التوقيت الميداني المتفجر

يأتي هذا التحذير الدولي تزامناً مع غليان عسكري غير مسبوق في الساحة اليمنية، أعقب الخطوات السيادية الصارمة للحكومة الشرعية بقصف مدرج مطار صنعاء لمنع فرض واقع جوي إيراني، وما تلاه من ردود فعل حوثية متمثلة في محاولات استهداف المنشآت الحيوية في جنوب المملكة العربية السعودية بالصواريخ والمسيّرات؛ الأمر الذي يراه خبراء "التلغراف" مؤشراً واضحاً على أن المنطقة تقف على شفا جرف هارٍ من حرب إقليمية مفتوحة، سيكون مضيق باب المندب مركز ثقلها وضحيتها الأولى.