اسرار | بين بكائيات (الدمار) واحتفالات (الإنجاز).. تناقضات مطار صنعاء تفضح مسرحيات الحوثي الإعلامية

اسرار | بين بكائيات (الدمار) واحتفالات (الإنجاز).. تناقضات مطار صنعاء تفضح مسرحيات الحوثي الإعلامية

صنعاء | تقرير استقصائي خاص

في سقطة إعلامية جديدة تكشف زيف الخطاب المظلومي الذي تتبناه مليشيا الحوثي الإرهابية، أعلنت الجماعة بصنعاء، مساء الأربعاء، عودة مطار صنعاء الدولي إلى الخدمة الملاحية الكاملة؛ لتطوي بذلك صفحة "البكائيات والنديب" التي ملأت بها منابرها الإعلامية طوال الأيام الماضية عقب تلقيها ضربة حكومية عطلت مدرجه الرئيسي.

سرعة قياسية تكشف التضخيم الدعائي

وزعم المدعو محمد قحيم، المعيّن وزيراً للنقل في حكومة المليشيا (غير المعترف بها)، أن الفرق الهندسية التابعة لهيئة الطيران ومؤسسة الطرق أنهت بالكامل أعمال إصلاح الأضرار وإعادة تأهيل مدرجي الهبوط والإقلاع وفق "المواصفات الفنية".

وجاء هذا الإعلان السريع ليفضح التناقض الحوثي الصارخ؛ حيث سارعت المليشيا فور تلقي الضربة إلى تصوير استهداف المطار كـ"كارثة إنسانية كبرى وشلل تام للملاحة"، قبل أن تعود بعد ساعات فقط للاحتفال بإصلاحه وإعادته للعمل؛ مما أكد للمراقبين أن الجماعة تستخدم المنشآت المدنية كورقة ابتزاز سياسي وإعلامي عبر تضخيم الأضرار وصناعة مسرحيات دعائية موجهة للخارج.

خلفية الاستهداف: إحباط "الجسر الجوي" الإيراني

وكانت وزارة الدفاع في الحكومة اليمنية الشرعية قد أعلنت، قبل يومين، عن توجيه ضربة دقيقة ومحدودة استهدفت مدرج مطار صنعاء بشكل مباشر، وذلك لسببين إستراتيجيين:

1. تعطيل حركته مؤقتاً وإحباط محاولة هبوط طائرة إيرانية مشبوهة سعت لفرض واقع جوي جديد خارج سلطة الدولة.

2. قطع دابر الدعم اللوجستي والعسكري وتهريب خبراء الحرس الثوري الإيراني الذين يتخذون من الرحلات المدنية غطاءً لهم.

هروب من الفضيحة أمام الحاضنة الشعبية

ويرى محللون سياسيون أن هذا الانتقال المفاجئ والسريع في الخطاب الحوثي من "مظلومية الدمار والتعطيل الكلي" صباحاً إلى "أفراح الإنجاز الإعجازي" مساءً، يعود إلى:

محاولة حفظ ماء الوجه أمام قواعدها وحاضنتها الشعبية، بعد عجز المنظومة الدفاعية للمليشيا عن حماية المطار الذي تتبجح بالسيطرة عليه.

امتصاص الصدمة المعنوية الناجمة عن إثبات الحكومة الشرعية قدرتها على التدخل العسكري المباشر وشل الحركة في معقل المليشيا بقرارات سيادية صارمة.

محاولة إعادة تسويق المطار سريعاً لخدمة المسارات الجوية المشبوهة التي يخطط لها الحرس الثوري الإيراني، متناسين حجم المبالغة والتهويل الذي وظفوه في الساعات الأولى للضربة.