اسرار | طبول الحرب تقرع في مأرب.. تعزيزات سعودية (نوعية) تتدفق نحو الجبهات، ورسائل (ساعة الصفر) تستنفر قبائل البيضاء
متابعات خاصة | تقرير عسكري
تشهد جبهات مأرب والوسط اليمني حشوداً عسكرية غير مسبوقة تؤشر على اقتراب مواجهة برية واسعة النطاق؛ إذ تدفقت تعزيزات عسكرية ضخمة ونوعية من التحالف العربي بقيادة السعودية نحو خطوط التماس في محافظة مأرب، بالتزامن مع توجيه القوات الحكومية رسائل ونداءات عاجلة لسكان محافظة البيضاء المجاورة (الخاضعة لسيطرة الميليشيا الحوثية)، وسط تلميحات صريحة بقرب إعلان "ساعة الصفر".
تعزيزات نوعية ترفع الجاهزية القتالية لأعلى المستويات
أكدت مصادر ميدانية متطابقة أن تعزيزات لوجستية وقتالية ضخمة وصلت تباعاً إلى مأرب منذ صباح الأربعاء. وشملت هذه التعزيزات:
• عشرات المدرعات القتالية والآليات الحديثة المزودة بتقنيات متطورة.
• مقطورات عملاقة تحمل ذخائر ثقيلة وأسلحة إستراتيجية متخصصة في حرب المدن والتضاريس الوعرة.
• أوامر عملياتية برفع الجاهزية القتالية في مختلف المحاور والخطوط الدفاعية والهجومية إلى الدرجة القصوى.
نداءات استباقية لأبناء البيضاء: "من دخل داره فهو آمن"
بالتوازي مع الحشد العسكري، وجهت القوات الحكومية رسائل "مشفرة" وحاسمة إلى سكان وقبائل محافظة البيضاء، حملت طابع التحذير الأخير والتطمين في آن واحد، وجاء فيها:
1. دعوة المدنيين (بمن فيهم أولئك الذين انخرطوا مجبرين في صفوف الحوثيين) إلى لزوم منازلهم وتجنب مناطق التماس، مع إعلان عفو عام وسماح لكل من يتخلى عن السلاح.
2. دعوة قبائل البيضاء الأحرار لمساندة التحرك العسكري المرتقب لتطهير المحافظة من التواجد الحوثي.
3. رصد مكافآت مالية وعينية لكل من يساهم في القبض على عناصر الحوثي القادمين من خارج المحافظة (تحديداً من معاقل المليشيا في عمران، وصعدة، وذمار).
ضوء أخضر من واشنطن لعملية عسكرية كبرى
تأتي هذه التحركات الميدانية المتسارعة بعيد إعلان وزارة الخارجية الأمريكية عن منح إدارة الرئيس دونالد ترامب الضوء الأخضر الرسمي للمملكة العربية السعودية لشن عملية عسكرية وصفت بـ "غير العادية" لتقويض قدرات مليشيا الحوثي، مع تأكيد واشنطن تقديم الدعم اللوجستي الكامل لهذا التحرك الرادع.
تصعيد حوثي فاشل يعجل بساعة الحسم
وجاء هذا التحشيد العسكري المشترك عقب إعلان المليشيا الحوثية عن إطلاق دفعة من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة نحو المنطقة الجنوبية للمملكة العربية السعودية، وهي الهجمات التي أعلن التحالف العربي لدعم الشرعية عن اعتراضها وتدميرها بنجاح قبل تحقيق أهدافها.
ويرى خبراء عسكريون أن الهجوم الحوثي الأخير مثل "القشة التي قصمت ظهر البعير"، وعجل بقرار الحسم العسكري لإعادة ضبط موازين القوى وإنهاء التهديدات التي تطال السعودية وأمن الممرات المائية في المنطقة.