اسرار | فاجعة تهز صنعاء: قيادي حوثي يُصفّي نجله بدم بارد وأمام زوجته في حي (مسيك) بسبب خلاف عائلي

اسرار | فاجعة تهز صنعاء: قيادي حوثي يُصفّي نجله بدم بارد وأمام زوجته في حي (مسيك) بسبب خلاف عائلي

متابعات خاصة | صنعاء 

استيقظ سكان العاصمة المحتلة صنعاء على وقع جريمة مروعة وضعت العنف الأسري في أعلى مستوياته الصادمة، بعدما أقدم قيادي ومشرف تابع لمليشيا الحوثي على إعدام نجله الشاب رمياً بالرصاص الحي وأمام ناظري زوجته وبقية أفراد أسرته، في امتداد مخيف لظاهرة "قتل الأقارب" التي تفشت بشكل غير مسبوق داخل أوساط وعائلات عناصر المليشيا.

وأفادت مصادر محلية متطابقة بأن الشاب عبدالملك عبدالله الأحمدي (22 عاماً) سقط مضرجاً بدماء الطهر يوم أمس الخميس، إثر تلقيه رصاصة قاتلة ومباشرة أطلقها والده في منزله الكائن بحي "مسيك" الآهل بالسكان وسط العاصمة صنعاء.

تفاصيل الجريمة: عُرس تحول إلى مأتم

وينحدر الضحية وجانبه من منطقة بني أحمد التابعة لمديرية الجبين في محافظة ريمة، بينما يعمل الأب الجاني مشرفاً لوجستياً بارزاً في صفوف مليشيا الحوثي بمنطقة الحتارش (البوابة الشمالية لصنعاء).

وعن خلفيات الفاجعة، أوضحت المصادر أن الجريمة جاءت نتاج تسلط الأب ونفوذه؛ حيث تشير التفاصيل إلى ما يلي:

تشريد الزوجة: قبل نحو ستة أشهر، أقدم المشرف الحوثي تعسفياً على طرد زوجة نجله الشابة من المنزل وحرمانها من زوجها دون وجه حق.

انتصار الابن لبيته: قام الشاب عبدالملك (الضحية) بإنهاء الخلاف وإعادة زوجته إلى عش الزوجية، رافضاً استمرار تشتيت أسرته.

ثورة الغضب الحوثية: عودة الزوجة أثارت جنون الأب المشرف الذي اعتبر تصرف نجله كسرًا لـ "هيبته وسلطته"، فاستل سلاحه الناري دون تردد ووجهه نحو صدر فلذة كبده، مطلقاً النار عليه ليرديه قتيلاً في الحال وسط صراخ وعويل الزوجة المصدومة وبقية أفراد العائلة.

ظاهرة "قتل الأقارب" في بيئة المليشيا

أثارت هذه الواقعة حالة عارمة من الذهول والاستنكار والرفض الشديد بين سكان الحي والمواطنين في صنعاء، وسط مطالبات بإنزال أقصى العقوبات بحق الأب القاتل، رغم المخاوف من قيام المليشيا بتهريبه وحمايته نظراً لنفوذه المشرفي.

قراءة اجتماعية وأمنية: يربط باحثون وناشطون بين تصاعد هذا النوع من الجرائم المروعة (قتل الآباء للأبناء أو العكس) بالدورات الثقافية والتعبئة الفكرية المتطرفة التي تتلقاها عناصر المليشيا الحوثية، والتي تعزز قيم العنف وتسترخص دماء اليمنيين حتى وإن كانوا من أقرب الأقرباء، فضلاً عن غياب المحاسبة والانفلات الأمني الشامل الذي تشهده المناطق الخاضعة للقوة العسكرية في شمال البلاد.