اسرار | بالاسماء والتفاصيل- عسكرة التعليم: مليشيا الحوثي تحوّل اشهر جامعات صنعاء إلى معمل سري لإنتاج الطائرات المسيرة

اسرار | بالاسماء والتفاصيل- عسكرة التعليم: مليشيا الحوثي تحوّل اشهر جامعات صنعاء إلى معمل سري لإنتاج الطائرات المسيرة

متابعات خاصة | صنعاء

في خطوة تكشف مدى توغلها داخل المؤسسات الأكاديمية، أفادت مصادر مطلعة في العاصمة المحتلة صنعاء بأن مليشيا الحوثي شرعت في تحويل "جامعة العلوم والتكنولوجيا" –أكبر وأشهر الجامعات الأهلية في اليمن– إلى غطاء عسكري ومعمل سري لتطوير وتصنيع الطائرات المسيرة (الدرونز)، مهددةً بذلك حياة الآلاف من الطلاب والكوادر التدريسية.

وحسب المصادر، فقد استحدثت الإدارة الحوثية المفروضة على الجامعة تخصصاً أكاديمياً جديداً تحت مسمى "بكالوريوس علوم وتقنيات الطيران"، مؤكدة أن هذا المسار ليس سوى واجهة تخفي خلفها أنشطة عسكرية واستخباراتية مخصصة لرفد جبهات القتال، وتطوير السلاح الجوي للمليشيا داخل الحرم الجامعي.

إعادة هيكلة أمنية مريبة.. قبضة الـمـليـشـيـا تشتد

تأتي هذه التحركات ضمن ترتيبات أمنية وإدارية معقدة يشرف عليها مباشرة رئيس الجامعة المعين من الحوثيين المدعو "القاسم العباس" وبدعم لوجستي من القيادي البارز "محمد علي الحوثي".

ولفرض طوق من السرية التامة على المشروع، اتخذت إدارة الجامعة سلسلة إجراءات تمثلت في:

عزل حراسة المنشآت: إنهاء الاستعانة بحراسة المنشآت الحكومية واستبدالها بعناصر تابعة للجامعة.

إقحام "الحارس القضائي": الاستعانة بشركة حراسة تابعة للقيادي "صالح دبيش" (المعروف بالحارس القضائي لنهب الممتلكات).

تأسيس أمن خاص: التوجه لإحلال شركة أمنية خاصة تتبع رئيس الجامعة شخصياً، لضمان السيطرة المطلقة على المرافق والمعامل المخصصة للإنتاج العسكري.

الهدف من التغييرات الأمنية: حظر دخول الكوادر غير المخولة، وضمان عدم تسرب أي معلومات أو صور من داخل الورش السرية التي تم قضمها من القاعات الدراسية ومختبرات الهندسة.

من مقاعد الدراسة إلى جبهات القتال: فخ "طوفان الأقصى"

لم يتوقف الأمر عند عسكرة المباني، بل امتد لـ "أدلجة وعسكرة" الكادر البشري للجامعة. وأفادت المصادر بأن إدارة الجامعة منحت قبل نحو ستة أشهر عدداً من موظفيها بطاقات عسكرية تحت مسمى "دورات طوفان الأقصى" بذريعة تسهيل تنقلهم بين المحافظات ونقاط التفتيش.

غير أن الواقع كشف الخدعة؛ حيث أكدت التقارير أن المليشيا استدعت مؤخراً عدداً كبيراً من حاملي تلك البطاقات وأجبرتهم على الالتحاق بجبهات القتال مستغلة حاجة الموظفين ومناصبهم الإدارية.

تداعيات كارثية ومخاطر دولية

يجمع مراقبون على أن هذا التحول الخطير يضع الجامعة وكافة منتسبيها في دائرة الخطر المباشر، لما يترتب عليه من تداعيات كارثية:

تثبت هذه التطورات مجدداً أن جماعة الحوثي لا ترى في المؤسسات التعليمية العريقة سوى مخازن بشرية لرفد جبهاتها، ومعامل لوجستية رخيصة تدار تحت تهديد السلاح بعيداً عن الرقابة الدولية.