اسرار | بالارقام والتفاصيل- القرصنة الحوثية تطل برأسها مجدداً: هجوم بالرصاص الحي يستهدف سفينة شحن قبالة الحديدة | حصاد الارهاب الحوثي في الممرات الدولية
متابعات خاصة |
أعادت المليشيا الحوثية شبح الإرهاب البحري والقرصنة إلى الواجهة مجدداً، عقب تنفيذها هجوماً مسلحاً جديداً استهدف سفينة شحن تجارية قبالة سواحل محافظة الحديدة الاستراتيجية (غربي اليمن)، في مؤشر يترجم مساعي الجماعة لتصعيد وتيرة تهديداتها الملاحية في واحد من أهم الممرات المائية في العالم.
كواليس الهجوم: رصاص كثيف وزوارق تطارد "ليدي نعيمة"
وفي تفاصيل الحادثة، أطلقت سفينة الشحن نداء استغاثة عاجل عقب تعرضها لهجوم من قِبل مسلحين يستقلون زوارق سريعة على بُعد 30 ميلاً بحرياً جنوب غربي مدينة الحديدة الخاضعة لسيطرة المليشيا.
من جانبها، أكدت قوات خفر السواحل اليمنية أنها تلقت بلاغاً رسمياً من قبطان السفينة المستهدفة، والتي تبين أنها ناقلة البضائع السائبة "ليدي نعيمة" (Lady Naema) — وهي سفينة مبنية عام 2000 وتبحر تحت علم جمهورية "بالاو".
مطاردة على مسافة 20 متراً
وأوضح قبطان السفينة أن عدة زوارق مشبوهة تعقبت سفينته واقتربت منها إلى مسافة خطيرة لم تتجاوز 20 متراً، قبل أن يباشر المسلحون إطلاق نار كثيف ومباشر صوب السفينة بالقرب من منطقة "الدريهمي" على بُعد 13 ميلاً بحرياً من الساحل اليمني.

تحقيقات دولية واستنفار في البحر الأحمر
وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) أن السلطات الدولية المختصة باشرت فتح تحقيق عاجل في ملابسات الواقعة، مجددة تحذيراتها الصارمة لكافة السفن التجارية المارة في المنطقة بضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، وإبلاغ الهيئة فوراً عن أي تحركات أو زوارق مشبوهة.
التوقيت والأبعاد الاستراتيجية: تنفيذ أجندة طهران
يأتي هذا الهجوم الجديد بعد أسابيع قليلة من إعلان المليشيا الحوثية (في يونيو الماضي) إعادة تفعيل وتصعيد عملياتها العسكرية في البحر الأحمر وباب المندب.
ويرى مراقبون عسكريون أن هذا التصعيد المستمر ليس معزولاً عن الأجندة الإقليمية، بل يأتي في سياق سعي الجماعة لتأكيد حضورها كذراع فاعل في "محور المقاومة" الذي تقوده إيران، واستغلال الموقع الجيوسياسي الحساس لليمن كورقة ضغط وابتزاز للمجتمع الدولي، وسط عجز التدخلات الدولية عن كبح جماح التهديدات التي أربكت خطوط الملاحة وسلاسل الإمداد العالمية بشكل غير مسبوق.