اسرار | بالاسماء والتفاصيل- حتى الأغنام لم تسلم.. جباية حوثية بـ (غطاء بيئي) تخنق مربي المواشي في ريمة

اسرار | بالاسماء والتفاصيل- حتى الأغنام لم تسلم.. جباية حوثية بـ (غطاء بيئي) تخنق مربي المواشي في ريمة

ريمة | خاص

فتحت مليشيا الحوثي الإرهابية مساراً جديداً لسلسلة جباياتها بلا هوادة، مستهدفة هذه المرة قطاع تربية المواشي والأغنام بمحافظة ريمة، عبر فرض إتاوات مالية وتصاريح إجبارية تحت ذرائع واهية، ما يضاعف من معاناة المواطنين المنهكين بفعل الأزمة الاقتصادية الطاحنة.

وأفادت مصادر محلية بأن الحملة تنفذ بإشراف قيادات حوثية نافذة، يقودها المدعو "إبراهيم العروري"، منتحل صفة مدير فرع الهيئة العامة لحماية البيئة بالمحافظة؛ حيث توظف المليشيا يافطات "حماية البيئة" كغطاء قانوني مزيف لابتزاز المزارعين ومربي الماشية ونهب أموالهم.

تصاريح قسرية وعقوبات للمخالفين

وأوضحت المصادر أن الحملة الحوثية تلزم ملاك المواشي باستخراج تصاريح مدفوعة الثمن تمنحهم حق الإبقاء على حظائرهم، متذرعة بأن ممارسات التربية التقليدية تتسبب في "التلوث البيئي".

ولم تكتفِ المليشيا بفرض هذه الرسوم الجائرة، بل أرفقتها بتهديدات صريحة ولوحت باتخاذ إجراءات عقابية صارمة بحق الرافضين، تشمل:

• فرض غرامات مالية باهظة وفورية.

• مداهمة الحظائر واحتجاز ملاكها في معتقلات المديرية.

استهداف ممنهج لسلة اليمن الغذائية

"تتحرك المليشيا في ريمة بعقلية الجابي؛ فلم تترك أرضاً ولا ماشية إلا وفرضت عليها جرعاً مالية، حتى بات تأمين لقمة العيش من عرق جبيننا معركة استنزاف يومية ضد قادة المشرفين."

<شهادة أحد مزارعي ريمة المكلومين>

وتعد محافظة ريمة واحدة من أهم الركائز الزراعية والحيوانية في اليمن، وتعتمد آلاف الأسر فيها بشكل كلي على تربية الماشية كمصدر دخل وحيد لتأمين أساسيات الحياة.

ويرى مراقبون محليون أن تحويل المواشي إلى هدف متكرر لحملات الجباية الحوثية—التي تنوعت على مدار السنوات الماضية بين الزكاة القسرية وجبايات المجهود الحربي والرسوم البيئية المؤخنة—يعكس رغبة حوثية واضحة في تجريف الاقتصاد المجتمعي المستقل، ويدفع بقطاع الإنتاج الحيواني نحو حافة الانهيار، مهدداً بهجرة المزارعين لأراضيهم هرباً من مقصلة الابتزاز.