اسرار | بالارقام والتفاصيل - مسالخ الموت الصامت.. اتهامات الحوثي بتصفية ضابط سابق بـ (الحقن السامة) وثوثيق تعذيب 17 ألف معتقل
متابعات خاصة: تواجه جماعة الحوثي في صنعاء اتهامات حقوقية ودولية صارخة بتصفية ضابط أمني سابق عبر مادة كيميائية سامة، بعد اختطافه وإخفائه قسرياً لأكثر من شهرين؛ في جريمة تسلط الضوء مجدداً على السجل الأسود للجماعة وتصاعد استخدام "الإعدام البطيء" داخل معتقلاتها السرية.
ونقلت مصادر مقربة من عائلة الضابط الراحل، نبيل محمد الخولاني، أن الأخير تعرض لتصفية جسدية ممنهجة داخل أحد زنازين الجماعة بصنعاء؛ حيث تم حقنه بـ "مادة سامة" مجهولة أدت إلى انهيار مفاجئ وحاد في وظائفه الحيوية. وعمدت الجماعة إلى الإفراج عنه وهو في رمقه الأخير ليموت بين أهله بعد أيام قليلة، تلا ذلك إجبار أسرته تحت التهديد على دفنه على عجل ومنع أي فحص طبي شرعي أو مستقل للجثمان، للتغطية على الجريمة خاصة أنه كان يتمتع بصحة ممتازة قبل اختطافه.
زنازين موبوءة.. 17 ألف ضحية تحت وطأة التعذيب
تأتي تصفية الخولاني كحلقة في سلسلة وحشية ممتدة؛ إذ تكشف الأرقام والتقارير الميدانية عن واقع مرعب يعيشه المختطفون:
• الأرقام الموثقة: رصدت منظمات حقوقية تعريض أكثر من 17,000 معتقل لصنوف شتى من التعذيب الجسدي والنفسي في سجون الجماعة منذ بدء الصراع.
• المقاصل الصحية: تحولت المعتقلات إلى بؤر للأوبئة القاتلة؛ نتيجة التعمد في منع الرعاية الطبية، مما أدى لانتشار الفشل الكلوي، والتهاب الكبد الفيروسي، والكوليرا، والجرب بين المحتجزين.
• الإخفاء القسري كأداة سياسية: رصدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" اتساع حملات الاختطاف الحوثية لتطال عشرات المعارضين السياسيين وقادة الأحزاب، لاسيما خلال الحملة المسعورة التي انطلقت منذ يوليو 2025، دون توجيه تهم قانونية أو الكشف عن مصيرهم.
إب ورهائن المنظمات الدولية.. الابتزاز بالبشر
وفي محافظة إب، تجلت سادية الجماعة برفضها الإفراج عن المعتقلين إلا بعد تحويلهم إلى أوراق ضغط وابتزاز عائلي؛ حيث أفرجت مؤخراً عن ثلاثة مختطفين عانوا الإخفاء القسري لأشهر، بينهم مهندس شاب، فيما أبقت على والده الطاعن في السن رهينة داخل السجن لضمان صمتهما.
وعلى صعيد متصل، يدخل ملف موظفي الأمم المتحدة والبعثات الدولية والمحلية المختطفين في سجون صنعاء عامه الثالث دون أي تقدم؛ حيث تواصل الجماعة ضرب كل التنديدات الأممية والمطالبات الدولية بالإفراج الفوري عنهم عُرض الحائط، مستخدمة إياهم كدروع سياسية ورهائن لابتزاز المجتمع الدولي، وسط صمت يغذي إفلات الجناة من العقاب.