اسرار | بالتفاصيل- اقتحام صادم للنيابة في حجرية تعز.. اعتداء دموي واختطاف مواطن يكشف تغول النفوذ على القضاء

اسرار | بالتفاصيل- اقتحام صادم للنيابة في حجرية تعز.. اعتداء دموي واختطاف مواطن يكشف تغول النفوذ على القضاء

في واقعة خطيرة تهز ثقة الشارع بالمنظومة القضائية، اقتحمت قوة عسكرية مبنى النيابة العامة ومحكمة الحجرية الابتدائية بمحافظة تعز، في تصعيد غير مسبوق يعكس حجم التدخلات والنفوذ داخل مؤسسات يفترض أن تكون حصناً للعدالة.

وقالت مصادر محلية، إن أفراداً يتبعون قوات الأمن الخاصة بقيادة جميل عقلان القدسي، نفذوا عملية الاقتحام، قبل أن يباشروا اعتداءً عنيفاً على المواطن هاني الأشعري داخل حرم النيابة، في مشهد أثار صدمة الحاضرين.

وتعرض الأشعري لضرب مبرح باستخدام أعقاب البنادق والأحذية العسكرية، قبل أن يتم سحبه بعنف على درج المبنى، ما أدى إلى إصابته بجروح وكدمات في الرأس، إضافة إلى كسر في يده نتيجة الاستخدام المفرط للقوة.

القضية التي فجّرت هذا التصعيد بدأت بشكوى تقدم بها الأشعري إلى إدارة أمن الشمايتين، ضد شخصين اتهمهما بالإضرار به وبسمعته عبر تحركات لجمع توقيعات ضده. وبعد استكمال التحقيقات، أحيل الملف إلى نيابة التربة، حيث باشر القاضي المختص النظر فيه، وسط نفي من المشكو بهما، قبل أن يقدم الأشعري ما قال إنها أدلة تثبت صحة ادعاءاته.

غير أن مسار القضية – وفقاً للمصادر – شهد تدخلاً لافتاً من شخصيات نافذة، حيث تم استدعاء تعزيزات عسكرية إلى محيط النيابة، قبل أن تتحول إلى أداة ضغط مباشر داخل المؤسسة القضائية.

لحظة وصول القوة العسكرية، كانت نقطة التحول الأخطر، إذ اندفع الجنود نحو الأشعري فور مشاهدته، وانهالوا عليه بالضرب أمام أعين الحاضرين في ساحة المحكمة، قبل أن يتم اقتياده بالقوة ووضعه على متن طقم عسكري.

وتم نقل الأشعري إلى أحد مقار الاحتجاز التابعة لمديرية الشمايتين، حيث جرى حبسه دون أوامر قضائية أو مسوغ قانوني، في خطوة وصفها متابعون بأنها اختطاف صريح وانتهاك فج للإجراءات القانونية.

ويرى حقوقيون أن ما جرى يمثل تدخلاً مباشراً في قضية منظورة أمام النيابة، ومحاولة واضحة لتغيير مسار العدالة بالقوة، مؤكدين أن استخدام النفوذ والسلطة ضد مواطن لجأ إلى القضاء يشكل سابقة خطيرة تهدد هيبة القضاء.

وفي ظل تصاعد الغضب، وجّه الأشعري نداءً عاجلاً إلى النائب العام ورئيس مجلس القضاء الأعلى، مطالباً بالتدخل الفوري لإنصافه ومحاسبة المتورطين، وترك القضية تسير في مسارها القانوني دون ضغوط.