اسرار | بالاسماء والتفاصيل- "دخلتم خلسة وخرجتم سرقة".. وكيل الحوثي في إب يهاجم "حكومة مفتاح" ويفضح "المشاريع الوهمية"
في سابقة تعكس عمق الصراعات الداخلية وتصاعد النبرة المناطقية داخل أروقة المليشيا، شنّ القيادي الحوثي المعين وكيلًا أول لمحافظة إب، عبدالحميد الشاهري، هجوماً لاذعاً وغير مسبوق على رئيس حكومة الجماعة بصنعاء (محمد مفتاح)، متهماً إياه والوفد المرافق له بالكذب وترويج مشاريع "وهمية" لنهب موارد المحافظة.
"جزاع خبر": الشاهري يفضح كواليس الزيارة
سخر الشاهري في منشور "ناري" على صفحته في "فيسبوك" من الطريقة التي تمت بها زيارة مفتاح ووزير أشغاله للمحافظة، واصفاً إياها بأنها تمت بأسلوب اللصوص. وقال مخاطباً مفتاح: "دخلتم خلسة وخرجتم سرقة.. ولا من شاف ولا من دري".
وأضاف متهكماً على الوعود الحوثية في قطاعات الصحة والطرق والصناعة: "بصراحة هذا مش شغل حكومة، هذا (جزاع خبر)"، في إشارة إلى أن ما تم إعلانه ليس سوى "بروباغندا" إعلامية للاستهلاك الشعبي.
المواجهة بالأرقام: "كم منا وكم منكم؟"
رد الشاهري على مزاعم إعلام المليشيا بشأن اعتماد تنفيذ وصيانة 4 مشاريع طرق بتكلفة 4 مليارات و500 مليون ريال، بتساؤلات كشفت أن التمويل يُسحب من جبايات المحافظة نفسها لا من ميزانية صنعاء، متسائلاً بحدة: "ما هو منا وما هو منكم؟ وكم مليار منكم وكم مليار منا؟".
دعوة للتمكين.. "اتركوا موارد إب لأهلها"
وطالب الشاهري قيادة المليشيا بصنعاء بالكف عن التدخل في إيرادات إب وتمكين أبنائها من إدارتها، قائلاً: "اتركوا موارد إب لإب، ومكنوا أهلها الشرفاء لإدارتها، وأضمن لكم محافظة لا مثيل لها في وطننا العربي".
وتعكس هذه الدعوة حالة السخط المتنامية لدى القيادات المحلية في إب (جناح المؤتمر المتحالف مع الحوثي) من استحواذ "مشرفي صعدة وصنعاء" على كافة الإيرادات المالية الضخمة للمحافظة.
سياق الزيارة الحوثية
وكانت وسائل إعلام المليشيا قد روجت لزيارة مفتاح يوم الأربعاء، زاعمةً أنها تهدف لانتشال المحافظة من وضعها المأساوي في قطاع الطرق، وهو ما قوبل بسخرية واسعة من قبل الناشطين والمسؤولين المحليين الذين يرون في هذه الزيارات مجرد غطاء لشرعنة نهب المزيد من الجبايات تحت مسمى "مشاريع تنموية".
الخلاصة: إن هجوم الشاهري يضع النقاط على الحروف في "علاقة الاستغلال" التي تمارسها صنعاء تجاه إب. فالمحافظة التي تعد "البقرة الحلوب" للمليشيا، تُقابل بمشاريع ورقية وزيارات سرية، بينما تذهب ملياراتها لتمويل خزائن القادمين من "الكهوف" و"الهضبة" على حساب طرقات ومعيشة أبناء إب.