اسرار | بالتفاصيل- تحذير طبي عاجل من صنعاء يكشف أخطر مؤشرات الحمى الشوكية
أثار الطبيب وهاج المقطري، المقيم في العاصمة صنعاء، حالة من التفاعل بعد نشره تنبيهات طبية مهمة حول التهاب السحايا (الحمى الشوكية)، وذلك على خلفية تزايد الاستشارات الواردة إليه بشأن هذا المرض الخطير، محذراً من التهاون مع أعراضه التي قد تكون قاتلة خلال وقت قصير.
وأوضح المقطري في منشور رصده اسرار سياسية على حسابه الرسمي بموقع فيس بوك مساء اليوم السبت، بأن أي مريض يعاني من حمى شديدة مصحوبة بصداع قوي وتغير في الحالة الذهنية، مثل الارتباك أو الخمول أو تراجع الوعي، سواء وُجد طفح جلدي أو تيبس في الرقبة أم لا، يجب التعامل معه على أنه حالة اشتباه التهاب سحايا حتى يثبت العكس، مع ضرورة عرضه على الطبيب بشكل عاجل دون تأخير.
وأشار إلى أن الأعراض الثلاثة الكلاسيكية للمرض، وهي الحمى وتيبس الرقبة واضطراب الوعي، لا تظهر مجتمعة إلا في نسبة محدودة من الحالات، مؤكداً أن غياب أحدها، مثل تيبس الرقبة، لا ينفي الإصابة، لافتاً إلى أن التشخيص في المقام الأول يعتمد على التقييم السريري.
وبيّن أن سحب عينة من السائل الشوكي وتحليلها يعد إجراءً مهماً لتأكيد التشخيص، لكنه شدد على أن نتائج الفحص قد تكون طبيعية أو شبه طبيعية رغم وجود المرض، ما يجعلها أداة داعمة وليست حاسمة بشكل مطلق، كما حذر من الاعتماد على الأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي لاستبعاد الإصابة.
وفي ما يتعلق بالبيئات محدودة الإمكانات، استعرض المقطري معياراً سريرياً للاشتباه، يتضمن وجود حمى لا تقل عن 38 درجة مئوية مع عرض واحد على الأقل مثل تغير الحالة الذهنية، أو صداع شديد مع قيء متكرر، أو تيبس الرقبة، أو تشنجات حديثة، أو طفح نزفي، مشدداً على ضرورة البدء الفوري بالمضادات الحيوية وبروتوكول العلاج في حال تعذر إجراء البزل القطني خلال 30 إلى 60 دقيقة أو في حال عدم استقرار المريض أو تأخر وصوله للمستشفى، وذلك بعد أخذ عينة دم للزراعة.
وأكد أن الخطأ الأخطر في مثل هذه الحالات لا يكمن في إعطاء المضادات الحيوية بناءً على الاشتباه السريري دون تأكيد مخبري، بل في التردد في إعطائها، موضحاً أن التهاب السحايا مرض سريع الفتك، وأن كل ساعة تأخير قد تكون فارقة في إنقاذ حياة المريض، مختتماً تحذيراته بالتأكيد على أن الوقت في هذه الحالات يساوي حياة الدماغ.