اسرار | سقوط أحجار الدومينو: الموت الصامت يلاحق قيادات الحوثي.. وزير وعم عبدالملك الحوثي بعد إصابة جوية غامضة وتكتم يحجب انهيار الدائرة الضيقة
صنعاء | خاص
تكشفت خيوط "مقامرة التكتم" التي تمارسها مليشيا الحوثي حول مصير قيادات الصف الأول، مع ورود معلومات وثيقة تمنح تفاصيل صادمة عن الحالة الصحية للرجل القوي في الجماعة، عبدالكريم الحوثي، عم زعيم المليشيا ومنتحل صفة "وزير الداخلية"، الذي يواجه حالياً "موتاً سريرياً" بعد رحلة غامض مع الإصابة والتواري.
الضربة التي قطعت "شريان الثقة"
تفيد المصادر أن عبدالكريم الحوثي، العقل الأمني المدبر والمؤتمن على أسرار العائلة، سقط صريع إصابة بالغة تعرض لها في أغسطس 2025، إثر غارة جوية دقيقة نفذتها القوات الأمريكية استهدفت اجتماعاً سرياً "شديد التحصين" في قلب صنعاء.
هذه الغارة لم تكن مجرد عملية عسكرية، بل كانت اختراقاً استخباراتياً أصاب النواة الصلبة للجماعة، حيث اختفى "الوزير" عن المشهد تماماً منذ 17 أغسطس 2025، ليدخل في نفق الموت السريري داخل أحد مستشفيات العاصمة المحتلة، وسط حراسة مشددة تمنع حتى كبار القادة من الزيارة.
سقوط أحجار الدومينو: من الغماري إلى الحوثي
يرسم غياب "الرجل القوي" ملامح مرحلة قاسية مرت بها الجماعة، حيث يربط مراقبون بين إصابته وبين موجة التصعيد الجوي التي حصدت رؤوساً كبيرة:
• أغسطس 2025: آخر ظهور علني موثق لعبدالكريم الحوثي، أعقبه اختفاء غامض تزامن مع ضربات جوية مركزة.
• أكتوبر 2025: وفاة رئيس هيئة الأركان، محمد عبدالكريم الغماري، متأثراً بجراحه في ذات سلسلة الغارات، وهو ما يعزز فرضية أن "صيداً ثميناً" قد تحقق في تلك العمليات.
• مارس 2026: تواتر الأنباء عن وفاته فعلياً، مع إصرار الجماعة على إبقائه "حياً إعلامياً" لتجنب انهيار الروح المعنوية.
صراع الأجنحة.. "صعدة" في مواجهة الطموحات الجانبية
تفرض المليشيا تعتيماً حديدياً على مصير عبدالكريم الحوثي لسبب يتجاوز "الحرب النفسية"؛ فالرجل كان يمثل كفة الميزان التي تضبط الصراعات المحتدمة بين جناح "صعدة العقائدي" وبين الأجنحة الساعية لتقاسم النفوذ في صنعاء.
يقول محللون سياسيون: "إن تأكيد غياب عبدالكريم الحوثي يعني فتح الباب على مصراعيه لصراعات داخلية على وراثة الحقيبة الأمنية الأخطر، وهو ما قد يفجر مواجهات بين قيادات الصف الثاني والثالث".
خلفيات المشهد: ضغوط الخارج وتآكل الداخل
تأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه الجماعة من ضغوط عسكرية غير مسبوقة جراء العمليات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت البنى التحتية العسكرية. ويرى خبراء عسكريون أن فقدان شخصية بحجم "عم الزعيم" يمثل ضربة قاصمة لمنظومة الاتصال والسيطرة العائلية التي تدير الجماعة من الظل.
بين الإعلان والتأجيل.. متى تسقط الأقنعة؟
تعتمد مليشيا الحوثي استراتيجية "الإعلان المتدرج" عن خسائرها البشرية الكبرى، إلا أن الفراغ الذي تركه وزير داخليتها في المؤسسات الأمنية بدأ يظهر جلياً، مما يطرح تساؤلاً جوهرياً: هل بدأت مرحلة "تفكك النواة الصلبة" في حكم الجماعة؟