اسرار | بالتفاصيل- حرب إيران.. خيارات «الضربة القاضية» على طاولة البنتاغون
وزير الحرب بيت هيغسيث
مع تعثر مساعي التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في إيران، تتزايد احتمالات التصعيد العسكري.
وتعمل وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) على تطوير خيارات عسكرية لتوجيه "ضربة قاضية" في إيران، قد تشمل استخدام القوات البرية وحملة قصف واسعة النطاق، وفقا لما ذكره موقع "أكسيوس" الأمريكي نقلا عن مسؤولين أمريكيين ومصدرين مطلعين.
وأشار "أكسيوس" إلى أن احتمالات التصعيد العسكري تتزايد بشكل كبير خاصة إذا لم يتم إحراز أي تقدم في المحادثات الدبلوماسية، وخاصةً إذا بقي مضيق هرمز مغلقًا.
ويعتقد بعض المسؤولين الأمريكيين أن استعراضًا ساحقًا للقوة لإنهاء القتال سيمنح الولايات المتحدة المزيد من النفوذ في محادثات السلام، أو سيوفر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرصة لإعلان النصر.
وفي مقابلات مع "أكسيوس"، وصف مسؤولون ومصادر مطلعة على المناقشات الداخلية 3 خيارات رئيسية لـ"الضربة القاضية" التي يمكن لترامب الاختيار من بينها ويتضمن الخيار الأول غزو أو حصار جزيرة خرج التي تعد مركز تصدير النفط الإيراني الرئيسي.
وتساعد الجزيرة إيران على ترسيخ سيطرتها على مضيق هرمز ويضم هذا الموقع الاستراتيجي مخابئ إيرانية، وزوارق هجومية قادرة على تفجير سفن الشحن، ورادارات تراقب التحركات في المضيق.
ويتضمن الخيار الثاني منع أو مصادرة السفن التي تصدر النفط الإيراني على الجانب الشرقي من مضيق هرمز.
أما الخيار الثالث فيتضمن الخطط التي أعدها الجيش الأمريكي لتنفيذ عمليات برية في عمق الأراضي الإيرانية لتأمين اليورانيوم عالي التخصيب المدفون في المنشآت النووية.
وبدلًا من تنفيذ عملية معقدة ومحفوفة بالمخاطر كهذه، يمكن للولايات المتحدة شن غارات جوية واسعة النطاق على هذه المنشآت لمنع إيران من الوصول إلى اليورانيوم نهائيًا.
ولم يتخذ ترامب قرارًا بعد بشأن أي من هذه السيناريوهات، ويصف مسؤولو البيت الأبيض أي عمليات برية محتملة بأنها "افتراضية".
لكن المصادر تشير إلى استعداد ترامب للتصعيد إذا لم تسفر المحادثات عن نتائج ملموسة قريبًا فقد ينفذ أولًا تهديده بقصف محطات الطاقة والمنشآت النفطية في إيران.
وأمس الأربعاء، حذرت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إيران من أن ترامب مستعد لضربة "أقوى من أي وقت مضى" إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وقالت ليفيت "الرئيس مستعد لإطلاق العنان للعنف.. يجب ألا تخطئ إيران في حساباتها مرة أخرى... أي عنف يتجاوز هذه المرحلة سيكون بسبب رفض النظام الإيراني التوصل إلى اتفاق".
ومن المتوقع وصول المزيد من التعزيزات، بما في ذلك عدة أسراب من الطائرات المقاتلة وآلاف الجنود، إلى الشرق الأوسط في الأيام والأسابيع القادمة.
من جهة أخرى، أوضح مصدر مطلع أن باكستان ومصر وتركيا ما زالت تحاول تنظيم اجتماع بين الولايات المتحدة وإيران مشيرا إلى أن طهران رفضت إيران قائمة المطالب الأمريكية الأولية، لكنها لم تستبعد المفاوضات تمامًا.