اسرار | وثيقة "خريف الأذرع": الحوثيون يوقعون صلحاً تاريخياً مع السعودية والشرعية.. تسليم السلاح مقابل النجاة من محرقة طهران

اسرار | وثيقة "خريف الأذرع": الحوثيون يوقعون صلحاً تاريخياً مع السعودية والشرعية.. تسليم السلاح مقابل النجاة من محرقة طهران

صورة تعبيرية من الذكاء الاصطناعي 

عواصم | وكالات

في تحول جيوسياسي هو الأبرز منذ عقد، كشفت مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى عن توقيع جماعة الحوثي، يوم الأربعاء 19 مارس 2026، على "خارطة سلام شاملة" مع المملكة العربية السعودية والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. ويأتي هذا الاتفاق، الذي تم برعاية روسية-عُمانية وإشراف أمريكي مباشر، ليعلن عملياً خروج اليمن من "شرنقة" التبعية الإيرانية في لحظة الانهيار الوجودي لنظام ولاية الفقيه.

بنود "اتفاق الضرورة": السلاح مقابل السياسة

تتضمن الوثيقة الموقعة بنوداً غير مسبوقة تضع حداً للطموح العسكري الحوثي، وأبرزها:

نزع المخالب: التزام الجماعة بتسليم كامل ترسانتها من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة للدولة اليمنية.

الضمانات الدولية: حصول قيادات الجماعة على حصانة دولية من الملاحقة السياسية والعسكرية.

طي ملفات الماضي: تعهدت الرياض بإغلاق كافة الملفات القانونية العالقة ضد قيادات الصف الأول في الجماعة.

الحصة السياسية: التحول إلى "حزب سياسي" مع منحهم حصة محددة بـ 20% في مفاصل الدولة خلال المرحلة الانتقالية.

كواليس الضغط الروسي-العُماني: الهروب من السفينة الغارقة

تؤكد المعلومات أن هذا الانعطاف الحوثي الحاد جاء تحت ضغوط مكثفة من موسكو ومسقط، اللتين نجحتا في إقناع قيادة صنعاء بأن المراهنة على طهران باتت "انتحاراً سياسياً". فمع استمرار الحرب الوجودية التي تشنها واشنطن وتل أبيب ضد الداخل الإيراني منذ 28 فبراير الماضي، أدركت الجماعة أن "الرئة" التي تتنفس منها قد قُطعت، وأن الاستمرار في محور المقاومة يعني السقوط في ذات الهاوية.

تبخر "وحدة الساحات": تصريحات للاستهلاك وشلل عسكري

يرى مراقبون أن هذا الاتفاق يفسر بوضوح حالة "الجمود العسكري" الحوثي تجاه الحرب الدائرة في إيران؛ فالتصريحات العنترية بالدفاع عن طهران باتت توصف دبلوماسياً بأنها "فرقعات فردية" للاستهلاك الإعلامي، ولا تعبر عن قرار تنظيمي.

وتشير التقارير الاستخباراتية إلى أن الترسانة الحوثية تعرضت لاستنزاف حاد بفعل الضربات الجراحية الأمريكية والإسرائيلية، فضلاً عن نجاح عمليات اعتراض الشحنات الإيرانية، مما جعل الجماعة "عاجزة تقنياً" عن خوض أي مغامرة عسكرية جديدة، وفضلّت خيار "التموضع المحلي" المضمون دولياً.

توقيت الإعلان: هدوء ما بعد العاصفة

ورغم التوقيع الفعلي، قضى الاتفاق بإرجاء الإعلان الرسمي للمراسم الجماهيرية إلى ما بعد انتهاء العمليات العسكرية الكبرى ضد إيران، لضمان ترتيب الأوراق الإقليمية وتجنيب الجماعة حرج الانفصال العلني عن طهران وهي تحت القصف.