اسرار | «رسالتها للعالم لا تثقوا بنا».. رئيس لجنة الدفاع والداخلية والخارجية في الامارات يفكك سردية إيران ويكشف تناقضاتها

اسرار | «رسالتها للعالم لا تثقوا بنا».. رئيس لجنة الدفاع والداخلية والخارجية في الامارات يفكك سردية إيران ويكشف تناقضاتها

علي النعيمي

فند الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس لجنة الدفاع والداخلية والخارجية في المجلس الوطني الاتحادي بدولة الإمارات، السردية الإيرانية، التي تبرر فيها هجماتها على دول المنطقة.

وقال النعيمي، في مقابلة مع «سكاي نيوز عربية»، إن إيران تقدم سردية تبرر أفعالها، مدعية الالتزام بالقانون الدولي والمطالبة باحترام سيادة الدول وحسن الجوار، وتطالب المجتمع الدولي بالتدخل لحماية سيادة الدول، بينما هي تخالف هذه المبادئ في التعامل مع دول المنطقة.

وأشار إلى أنه رغم دعم تلك الدول للحل السلمي والسياسي، وإعلانها أنها لن تسمح باستخدام أراضيها لاستهداف دول أخرى، إلا أن إيران شنت هجمات ضدها، في مخالفة لالتزاماتها وتعهداتها مع دول الخليج.

وأوضح رئيس لجنة الدفاع والداخلية والخارجية في المجلس الوطني الاتحادي بالإمارات، أن موقف دول المنطقة كان إيجابيا من إيران، مستدلا على ذلك بموقفها في حرب يونيو/حزيران من العام الماضي، معلنة دعم الحل السياسي، وأنها لن تسمح باستخدام أراضيها كمنطلق لمهاجمة إيران، وأكدت على هذا الالتزام، إلا أن هذا الالتزام قوبل من إيران بالهجوم على هذه الدول.

«هذا الالتزام قابلته إيران بتوجيه نصف ما قامت به إيران من عدوان غاشم على دول الجوار لدولة الإمارات وحدها، مما أفقد السردية الإيرانية مصداقيتها عند الشعب الإيراني أولا الذي يعاني من كل ما يحدث، ثم أمام المنطقة والعالم»، يقول النعيمي، مضيفًا، أنه «حتى الذين كانوا يتعاطفون مع إيران، يشعرون بالصدمة، وبينهم سلطنة عمان التي كانت ترعى المفاوضات فيما هوجمت من قبل إيران».

وردًا على تصريحات وزير خارجية إيران عباس عراقجي بأن الهجمات ليست خيار إيران، تساءل النعيمي: لمن يعود الخيار إذا تحدث وزير الخارجية عن أن ما يصدر من بلاده من هجمات الدولة غير مسؤولة عنه؟، مضيفا: إذن نحن أمام قطاع طرق، أمام دولة فقدت مصداقيتها، أمام العالم، أمام المجتمع الدولي كدولة مسؤولة.

وأشار إلى أن ما يُسمى بـ«الدفاع السلبي الذي تقوم به دول المنطقة له حدود»، مطالبا «العقلاء في إيران، بإدراك أن خسارة الجوار لا تعوض، وأن خسارة الثقة لا تبنى بين يوم وليلة».

وتابع: «ما يحدث الآن من عدوان غاشم على دول الخليج، يدل على أن كل من ينتقد إيران في وجود مليشيات في المنطقة، وفي وجود صواريخ إيرانية، كان موقفه صحيحا، وأن إيران يجب أن تُمنع من هذا كله، لأن تصرفاتها مع دول الجوار تصرفات عدوانية».

وردا على سؤال: ما التصرفات التي دفعت إيران لاستهداف دول أعلنت حيادها؟ قال النعيمي، إنه «لا توجد حسابات استراتيجية لدى النظام، بل إنها فلسفة تستند على أنهم (الإيرانيون) لا يستطيعون الوصول إلى القواعد الأمريكية في الدول الأخرى، فيما دول الخليج أقرب».

ليس هذا فحسب، بل إن «هناك شيئا في العقلية عند بعض القادة الإيرانيين مستحكمة، رؤية هيمنة على المنطقة، والعيش في أوهام الماضي»، يقول النعيمي، مضيفًا: «لا يستطيعون (الإيرانيون) إدراك التغيرات التي حدثت على مستوى العالم والمنطقة، لا يقدرون اليد التي امتدت لهم من دول المنطقة لدعم الحل السياسي».

وأشار إلى أن رسالة إيران اليوم في العالم، مفادها: «لا تثقوا بنا، لا يمكن أن نؤتمن حتى لو وقعنا على مليون اتفاقية فلن نحترمها، لأننا التزمنا مع دول الخليج أنها إذا لم تسمح لأمريكا باستخدام أراضيها وقواعدها لاستهداف إيران، فإنها لن تستهدفها.. مصداقية هذا النظام في مهب الريح.. من يضمن أن هذا النظام لن يلتزم؟»

وطالب القيادة الإيرانية بأن تعي التغيرات التي حدثت وأن تتعامل مع التحدي الذي تواجهه دوليا وليس إقليميا بعقلانية وحكمة.

وبعد انفتاح إيران على التفاوض؟ تساءل النعيمي: من يثق في إيران وهي التي لم تحترم القانون الدولي ولا حسن الجوار مع دول المنطقة؟ مضيفًا: الهجمات الإيرانية تستهدف منشآت مدنية، ومراكز مأهولة بالسكان، ولا علاقة لها بالأهداف العسكرية.

دولة الإمارات لن تتزعزع عن مواقفها وسنحافظ على خطابنا السياسي وملتزمون بالمحافظة على أمن كل من يعيش على أرض الإمارات، بتوفير الأمن له وحمايته.

أفعال إيران تكذب أقوالهم.. خطاب النظام الإيراني سيورطهم والمتضرر الأول هو الشعب الإيراني، الإيرانيون في إيران والإمارات، ينددون بالهجمات الإيرانية على دولة الإمارات.. النظام بحاجة إلى التعقل وإدراك أن دول المنطقة لم تسبب في يوم من الأيام في أي ضرر لإيران، لذا عليها الالتزام بحسن الجوار.