اسرار | بالارقام والتفاصيل- يمن موبايل تنهب مشتركيها.. محامٍ يكشف المستور ويفضح الشركة
فجّر محامٍ يمني اتهامات جديدة ضد يمن موبايل، أكبر شركات الاتصالات في البلاد الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإيرانية ، متهماً إياها بممارسات مالية غير قانونية تمس ملايين المشتركين، عبر خصومات وصفها بـ"الممنهجة" من أرصدتهم دون وجه حق.
وقال المحامي احمد الحاشدي في منشور على موقع "فيسبوك"، إن الشركة تمارس ما أسماه "ثقباً أسود مالياً"، يتم من خلاله استقطاع مبالغ تتراوح بين 15 و20 ريالاً في حالات عدم الرد على المكالمات أو إغلاق الهاتف، معتبراً ذلك "جباية غير قانونية" لا تستند إلى أي مبرر قانوني أو تعاقدي.
وأوضح الحاشدي أن هذه الممارسات قد تفسر الشكاوى المتزايدة من قبل المشتركين بشأن اختفاء أرصدتهم بشكل متكرر، لافتاً إلى أن هذه الاستقطاعات الصغيرة عند جمعها على نطاق واسع تتحول إلى مبالغ ضخمة تُجبى من المواطنين دون علمهم.
وتأتي هذه الاتهامات في ظل غياب أي توضيح رسمي من الجهات المختصة، وعلى رأسها وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات اليمنية ، وهو ما وصفه الحاشدي بـ"الصمت المريب"، مشيراً إلى أن استمرار هذه الممارسات دون رقابة يطرح تساؤلات حول دور الجهات التنظيمية في حماية حقوق المستهلكين.
وأكد أن المستفيد الأكبر من هذه العمليات، بحسب وصفه، هم متنفذون داخل الشركة، في وقت يتحمل فيه المواطن أعباء مالية إضافية في ظل أوضاع اقتصادية صعبة.
من الناحية القانونية، اعتبر الحاشدي أن هذه الإجراءات تمثل خرقاً صريحاً للعقود المدنية بين الشركة والمشتركين، وتشكل ما يُعرف قانونياً بـ"الإثراء بلا سبب"، إلى جانب كونها استيلاءً على أموال الغير بغير حق.
كما أشار إلى أن هذه الممارسات تمثل إخلالاً بواجبات الشركة باعتبارها شركة مساهمة عامة، يفترض أن تخضع لرقابة صارمة وتلتزم بالشفافية في تعاملاتها المالية.
ودعا الحاشدي الجهات القضائية والنيابة العامة إلى التدخل العاجل لوقف ما وصفه بـ"العبث البرمجي" داخل أنظمة الشركة، ومحاسبة المتورطين في هذه الممارسات.
كما حثّ المشتركين المتضررين على التمسك بحقوقهم القانونية والمطالبة بالتعويض، محذراً من أن التغاضي عن هذه الخصومات الصغيرة قد يؤدي إلى خسائر مالية كبيرة على مستوى المجتمع، تتحول إلى مليارات تُحصّل بطرق غير مشروعة.
وتفتح هذه الاتهامات الباب أمام جدل واسع حول شفافية قطاع الاتصالات في اليمن، في ظل تزايد شكاوى المستخدمين وغياب آليات رقابية فعالة لحماية حقوقهم.