اسرار | سيناريوهات ونتائج الضربة ..تقرير أمريكي يرسم ملامح ضربة محدودة عالية الدقة ضد إيران
اسرار سياسية:
استعرض تقرير لمجلة ناشيونال إنترست سيناريوهات ونتائج ضربة أمريكية محتملة ضد إيران، في ظل تصاعد التوترات وحشد مجموعات حاملات الطائرات الأمريكية في الشرق الأوسط.
وبحسب التقرير، الذي أعده الباحث والخبير الاستراتيجي هاريسون كاس، فإن أي هجوم تقوده حاملات الطائرات لن يكون هجوماً واسعاً، لكنها ضربة محدودة عالية الدقة تهدف إلى الردع أو الإكراه، مع تكامل الأصول بعيدة المدى لضمان تأثير عملياتي مركز.
وأشار التقرير إلى أن حاملات الطائرات الأمريكية عملت تاريخياً كقواعد جوية متنقلة، مستشهداً بعملية فرس النبي عام 1988، إضافة إلى دورها في حرب العراق والحملة ضد تنظيم داعش، حيث وفرت وتيرة ضربات مستمرة ومرونة تشغيلية.
ورغم قدراتها، تواجه البحرية الأمريكية تحديات في الخليج العربي ومضيق هرمز، حيث طورت إيران منظومات دفاعية متقدمة تشمل صواريخ مضادة للسفن، وزوارق هجومية سريعة، وطائرات مسيرة وصواريخ باليستية، ما قد يدفع الحاملات للعمل خارج الخليج لتقليل المخاطر.
ورجح التقرير أن تُنفذ العمليات على مراحل تبدأ بالاستخبارات والمراقبة والاستطلاع لتحديد الدفاعات الجوية وتحركات القوات الإيرانية، تليها مرحلة قمع الدفاعات الجوية عبر الحرب الإلكترونية والصواريخ المضادة للإشعاع، وصولاً إلى ضربات دقيقة تستهدف منشآت نووية ومراكز قيادة ومستودعات صواريخ ومرافق إنتاج الطائرات المسيرة، بدعم من صواريخ كروز وقاذفات بعيدة المدى.
وتوقع التقرير أن ترد إيران بضربات صاروخية على قواعد إقليمية، وهجمات عبر وكلاء، وزرع ألغام بحرية، وهجمات بطائرات مسيرة، ما يستدعي أنظمة دفاع متعددة الطبقات لحماية القطع البحرية الأمريكية.
وخلص التقرير إلى أن حاملات الطائرات تمثل أداة ردع وعقاب وليست وسيلة لتغيير الأنظمة، كما أن تدمير المنشآت النووية المحصنة يتطلب تكاملاً عسكرياً أوسع، محذراً في الوقت ذاته من أن تعزيز الوجود البحري الأمريكي في الشرق الأوسط قد يأتي على حساب الانتشار في منطقة المحيطين الهندي والهادئ ويزيد من مؤشرات الانخراط في صراع جديد.