اسرار | فضيحة مجلجلة بالارقام والتفاصيل- الثقب الاسود في ميزانية الدفاع .. وزير الدفاع اليمني يكشف عن وجود 300 ألف اسم وهمي بين رواتب القوات المسلحة في المحافظات المحررة

اسرار | فضيحة مجلجلة بالارقام والتفاصيل- الثقب الاسود في ميزانية الدفاع .. وزير الدفاع اليمني يكشف عن وجود 300 ألف اسم وهمي بين رواتب القوات المسلحة في المحافظات المحررة

اسرار سياسية 

الكشف عن فضيحة مجلجلة من العيار الثقيل وتركزت على واحدة من أعقد وأخطر القضايا التي استنزفت الدولة اليمنية لسنوات، وهي "ثقب الأسود" في ميزانية الدفاع.

الحديث عن 300 ألف اسم وهمي أو مكرر من أصل 720 ألفاً يعني أن حوالي 41% من القوة البشرية المعلنة غير موجودة فعلياً على الأرض أو تتقاضى رواتب غير قانونية. هذا الرقم كفيل بتغطية ميزانية دول بأكملها، 

 الصحفي فتحي بن لزرق كشف عن تصريح لوزير الدفاع طاهر العقيلي خلال لقاء قصير معه، حيث أوضح أن قوام القوات العسكرية في المحافظات المحررة يبلغ نحو 720 ألف جندي، يشمل الجيش وقوات العمالقة ووحدات كانت تتبع الانتقالي سابقاً.

وأشار الوزير إلى أن نحو 300 ألف اسم من هذه الرواتب وهمية أو مكررة، أو لأشخاص مسجلين في أكثر من وحدة، أو موظفين يتقاضون رواتب مزدوجة. وأكد أن مهمته الأولى تتركز في معالجة هذا الملف وإخراج الأسماء الوهمية، باستخدام البطاقة الإلكترونية الذكية ونظام بصمة العين، مشدداً على أن نجاح هذه الخطوة سيكون تصويباً تاريخياً لمنظومة الرواتب العسكرية.

وقال العقيلي: "كل الجدية في هذه المهمة، وهي الأولى لي"، معبراً عن أمله في إنجازها لصالح الدولة والقوات المسلحة.

مراهنة العقيلي على نظام البصمة الحيوية (Biometrics) هي الوسيلة الوحيدة لكسر شبكات الفساد. الأنظمة الورقية والتقليدية سهلة التلاعب، أما بصمة العين والبيانات الرقمية فهي:

• تمنع الازدواج الوظيفي بشكل قطعي.

• تنهي ظاهرة "الجنود الوهميين" (الأسماء التي لا وجود لها إلا في كشوف الراتب).

• تضمن وصول الراتب ليد صاحبه مباشرة دون وسطاء.

 العقبات والمخاطر

هذه المهمة توصف بأنها "انتحارية" إدارياً لأنها تصطدم بمصالح مراكز قوى وقادة عسكريين استفادوا لسنوات من هذه الفوارق المالية. النجاح هنا لا يتطلب تقنية حديثة فحسب، بل يتطلب:

إرادة سياسية صلبة من مجلس القيادة الرئاسي.

دعم كامل من التحالف العربي لتغطية عملية الانتقال التقني.

حماية أمنية للجان التي ستباشر عملية الحصر والتبصيم.

في الختام:

إذا نجح الفريق العقيلي في هذه الخطوة، فإنه لن يصحح كشوف الرواتب فحسب، بل سيعيد بناء هيبة المؤسسة العسكرية على أسس مهنية ووطنية بعيداً عن الاستثمار الحزبي أو الشخصي.