اسرار | "رئيس" بلا سيادة.. رسالة "المشاط" (طريق البيت مسدود !.. واعتراف العجز عن الحركة | تقرير تحليلي

اسرار | "رئيس" بلا سيادة.. رسالة "المشاط" (طريق البيت مسدود !.. واعتراف العجز عن الحركة | تقرير تحليلي

اسرار سياسية - تقرير تحليلي :
 

المفارقة الإنسانية والسياسية
أثارت الرسالة الأخيرة لمهدي المشاط، رئيس ما يسمى بالمجلس السياسي الأعلى لجماعة الحوثي، موجة من التساؤلات السياسية حول حدود "السيادة" و"القرار" لدى قيادة الجماعة. ففي حين ترفع الجماعة شعارات تتجاوز الحدود الجغرافية لليمن، جاءت شكوى المشاط من عجز بضعة كيلومترات عن الوصول إلى والدته قبل وفاتها لتكشف فجوة عميقة بين الخطاب الأيديولوجي والواقع الميداني.


المحاور : 

دلالات "طريق البيت المسدود"
يُمكن تلخيص النقاط الجوهرية التي كشفها خطاب المشاط وتناولها الكاتب وائل البدري في النقاط التالية:
* انحسار السيادة الشخصية: اعتراف المشاط بعدم قدرته على التحرك داخل مناطق سيطرته لزيارة والدته يضع علامة استفهام كبرى حول مفهوم "السيادة" التي تروج لها الجماعة. فإذا كانت التحركات الشخصية للرجل الأول في الهرم السياسي مرهونة بقرار خارجي أو أمني مشدد، فإن سلطة الدولة المعلنة تصبح مجرد "واجهة" لا تملك زمام المبادرة.


* ازدواجية الخطاب (القدس vs البيت): تبرز رسالة المشاط تناقضاً حاداً؛ فبينما يتم حشد الجماهير تحت شعارات "تحرير القدس" ومواجهة القوى الدولية العظمى، تظهر القيادة عاجزة عن تأمين "طريق داخلي" لغرض إنساني فطري. هذا التباين يُضعف المصداقية السياسية ويحول الوعود الكبرى إلى مادة للاستهلاك الإعلامي فقط.


* تساؤلات حول مراكز القوى: يطرح المشاط العجز عن الحركة تساؤلاً جوهرياً: من يدير المشهد فعلياً؟ إذا كان "القائد الأعلى للقوات المسلحة" لا يملك "إذن الخروج"، فهذا يعزز فرضية وجود سلطة خفية أو قيود أمنية (داخلية أو خارجية) تجعل من المنصب مجرد "وظيفة بروتوكولية" مسلوبة القرار.
الخلاصة السياسية: "سجين برتبة رئيس"
يشير التحليل إلى أن المشاط، من خلال تبرير غيابه عن جنازة والدته بـ "تعنت الخصوم"، قد وقع في فخ "الاعتراف بانتهاء الصلاحية". 

 الواقع  |

| التحرك الميداني | قائد يسيطر على الأرض | عجز عن قطع بضعة كيلومترات |
| مواجهة الخارج | تحدي القوى العظمى (أمريكا/إسرائيل) | اتهام الخصم بالتحكم في أنفاسه الشخصية |
| الشرعية القيادية | التضحية والقدوة | الاختباء والغياب عن الواجب الاجتماعي |


الخاتمة
إن لجوء "رأس السلطة" إلى منطق الشكوى والتبرير بالعجز، بدلاً من فرض الإرادة والسيادة، يعكس حالة من الانكشاف السياسي. فمن يعجز عن ممارسة "البر" بوالدته بسبب قيود أمنية أو سياسية، يجد صعوبة في إقناع الشارع بقدرته على حماية "أمة" أو قيادة مشروع تحرر وطني.
> النتيجة: لقد تحولت بدلة "الرئيس" في هذا السياق إلى ما يشبه "بدلة السجين"، حيث تحاصره الجغرافيا التي يدّعي حكمها، ويقيده القرار الذي يدّعي امتلاكه.