اسرار دولية | «باتت وشيكة».. 6 مؤشرات على قرب ضربة أمريكية لإيران
طائرة تغادر حاملة الطائرات
اسرار سياسية:
في ظل تصعيد عسكري متسارع بمنطقة الشرق الأوسط، تبدو العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران أمام منعطف بالغ الخطورة، مع تزايد المؤشرات التي توحي بإمكانية انتقال الصراع من نطاق الضربات المحدودة إلى مواجهة واسعة قد تمتد لأسابيع.
وبين حشود عسكرية غير مسبوقة، وخطاب سياسي أكثر حدّة، واستعدادات إيرانية ميدانية، ترتفع التوقعات بالمضي في سيناريو "حرب شاملة" قد تعيد رسم معادلات الأمن في الشرق الأوسط، وهذه أبرز المؤشرات التي تدل على اقتراب الحرب، حسب مجلة "نيوزويك".
1- عرض غير مسبوق للقوة
أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإرسال حاملة الطائرات العملاقة يو إس إس جيرالد آر فورد إلى الشرق الأوسط، لتنضم إلى الحاملة يو إس إس أبراهام لينكولن ومدمرات مزودة بصواريخ موجهة.
ويعكس حجم وسرعة هذا الحشد انتقالًا من وضعية الردع إلى تموضع يتيح تنفيذ عمليات جوية وبحرية متواصلة، وهو ما يتطلبه أي هجوم طويل الأمد على منشآت نووية وصاروخية.
وفي رسالة ميدانية مباشرة، أسقطت القوات الأمريكية طائرة مسيّرة إيرانية اقتربت من إحدى حاملات الطائرات، في مؤشر على قواعد اشتباك أكثر صرامة.
2- حديث عن "حملة تمتد لأسابيع"

تسريبات نقلها موقع "أكسيوس" تحدثت عن مناقشات داخل الإدارة الأمريكية بشأن خطة لشن "حملة واسعة النطاق تمتد لأسابيع"، بدلًا من ضربات موضعية كالتي نُفذت سابقًا.
ويشير هذا التحول في الخطاب إلى سعي لتهيئة الرأي العام لاحتمال صراع أطول، مع توجيه رسالة ردع واضحة إلى طهران بأن واشنطن مستعدة لتصعيد كبير إذا اقتضى الأمر.
3 - المفاوضات تصل إلى طريق مسدود
بالتوازي مع الحشد العسكري، تتعثر المحادثات غير المباشرة التي جرت في جنيف. ورغم حديث مسؤولين أمريكيين عن تقدم "من بعض النواحي"، فإن الخلافات الجوهرية لا تزال قائمة، وعلى رأسها إصرار طهران على مواصلة تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها ورفضها التخلي عن مخزون مخصب بنسبة 60 في المئة.
والفجوة بين "الخطوط الحمراء" التي أعلنتها واشنطن والموقف الإيراني تجعل فرص التوصل إلى تسوية سريعة محدودة.
4- تحصينات إيرانية
أظهرت صور أقمار اصطناعية نشرتها "رويترز" أعمال تحصين وإعادة تأهيل في مواقع نووية رئيسية مثل نطنز وأصفهان. وشملت هذه الأعمال بناء هياكل تمويه، وتدعيم مداخل أنفاق، وترميم قواعد صاروخية.
ويرى محللون أن هذه التحركات تعكس استعدادًا لضربات محتملة، حتى في ظل استمرار القنوات الدبلوماسية.
5 - ضغوط وتباين في خطاب إيران
تواجه القيادة الإيرانية ضغوطًا اقتصادية واجتماعية متزايدة بفعل العقوبات والتضخم وتراجع القدرة الشرائية.
هذا الواقع انعكس في خطاب مزدوج: تهديدات حادة من مرشد إيران علي خامنئي بإمكانية توجيه ضربات قاصمة، مقابل لهجة أكثر انفتاحًا من وزير الخارجية عباس عراقجي الذي تحدث عن "نافذة للدبلوماسية".
ويعكس هذا التباين محاولة موازنة بين إظهار الحزم وترك باب التفاوض مواربًا.
6 - مضيق هرمز ورقة ضغط
في خطوة دراماتيكية، أغلقت طهران مؤقتًا مضيق هرمز لإجراء تدريبات بالذخيرة الحية، في سابقة لم تُسجل منذ ثمانينيات القرن الماضي. ويعبر عبر المضيق نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه له انعكاسات فورية على الأسواق.
لحظة مفصلية
تتقاطع هذه المؤشرات الستة لترسم مشهدًا شديد الحساسية يتمثل في انتشار عسكري أمريكي كثيف، واستعدادات إيرانية دفاعية، ومفاوضات متعثرة. وتظهر أسواق التنبؤ ارتفاع احتمالات وقوع عمل عسكري خلال الأشهر المقبلة، مقابل تراجع فرص التوصل إلى اتفاق نووي قريب.
ورغم أن الحرب ليست حتمية، وأن الطرفين يعلنان تفضيل الحل الدبلوماسي، فإن تراكم عناصر التصعيد يجعل المنطقة أمام واحدة من أخطر لحظاتها منذ سنوات - حيث قد تقود أي شرارة غير محسوبة إلى مواجهة تتجاوز حدود الصراع التقليدي وتلقي بظلالها على أمن الطاقة والاستقرار الإقليمي بأسره.