اسرار | بالوثائق والتفاصيل- شبكات الموت العابرة للحدود.. الخراز يكشف تفاصيل خطوط التهريب البرية والبحرية والجوية لدعم الحوثيين عبر عمان وجيبوتي

اسرار | بالوثائق والتفاصيل- شبكات الموت العابرة للحدود.. الخراز يكشف تفاصيل خطوط التهريب البرية والبحرية والجوية لدعم الحوثيين عبر عمان وجيبوتي

متابعات خاصة :

في اختراق استخباراتي نوعي يفكك الشريان الخفي لتمويل وإمداد الميليشيا الحوثية الإرهابية، أماط الباحث والخبراء عبدالقوي الخراز اللثام عن شبكات معقدة وعابرة للحدود تمد الانقلابيين بالمعدات والتقنيات العسكرية والمزدوجة، عبر منظومة إمداد متكاملة تمتد براً وبحراً وجواً، وتتخذ من سلطنة عمان وجيبوتي ركيزتين أساسيتين لتمرير شحنات قادمة من إيران والصين.

سقوط شحنة مفخخة بالوثائق.. واجهات عمانية لتهريب التقنيات

تزامن هذا الكشف الاستقصائي الخطير مع عملية نوعية تمثلت في ضبط شحنة بالغة الحساسية من المعدات التقنية المهربة في أحد المنافذ الحدودية مع سلطنة عمان أثناء توجهها نحو معاقل الميليشيا.

وأوضحت المصادر أن هذه الشحنات تُستورد عادة تحت غطاء قانوني وشركات واجهة في عمان، قبل أن يُعاد تدوير مسارها وتمريرها عبر الثغرات البرية إلى الداخل اليمني، معززةً بمحاضر ضبط رسمية ووثائق دامغة تؤكد ضلوع تلك الشبكات.

ثغرة الـ "100 طن".. كيف تخترق الشحنات الرقابة الدولية في جيبوتي؟

ولا يقف الجهد الاستقصائي عند حدود ضبط الشحنات العابرة، بل يتجاوزه إلى التتبع العكسي لمصادر التمويل، وكشف الأدوار المشبوهة لجهات ومنظمات دولية سهّلت وصول هذا الدعم اللوجستي.

وفي فضيحة تكشف هشاشة الرقابة الأممية، كشفت التحقيقات عن ثغرة أمنية قاتلة تتمثل في إعفاء آلية التفتيش الدولية في ميناء جيبوتي للشحنات التي تقل عن 100 طن (نحو 4 حاويات) من عمليات الفحص الشامل والدقيق؛ وهي الثغرة الذهبية التي استغلتها شبكات التهريب لتمرير مئات المكونات الحساسة، وسط وعود بكشف ثغرات أخرى لاحقاً.

ملفات قانونية وملاحقة دولية للمتورطين

تُعكف فرق استقصائية متخصصة حالياً على جمع محاضر الضبط، ووثائق الشركات، وأسماء الأفراد المتورطين، مستندة إلى تقارير دولية (منشورة وغير منشورة) لإعداد ملفات قانونية متكاملة.

وفي رسالة تحذيرية شديدة اللهجة، شددت المصادر على أن جميع المشاركين في شبكات التهريب—بما في ذلك المنظمات والجهات المتواطئة—"لن يمروا دون عقاب"، مؤكدة أن هذه الملفات الاستقصائية المدعمة بالأدلة الثبوتية ستُرفع رسمياً إلى محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية لمحاسبة كل من تورط في إطالة أمد معاناة الشعب اليمني وإسناد آلة الإرهاب الحوثية.