اسرار | بالارقام- النفط العالمي يرتطم بـ92 دولاراً والحوثيون يبتزون اليمنيين بـ215 دولاراً للبرميل.. أعذار واهية وفضائح تكسب غير مشروعة
وليد محمد | متابعات:
في الوقت الذي تواصل فيه أسعار النفط العالمية تراجعها الملحوظ عقب الانتخابات الأمريكية—ليهوي خام "برنت" إلى قرابة 92 دولاراً، وغرب تكساس إلى نحو 87-97 دولاراً للبرميل—تتمسك ميليشيا الحوثي الإرهابية بفرض تسعيرة فلكية ومجحفة في مناطق سيطرتها، ليصل سعر برميل النفط في العاصمة المختطفة صنعاء إلى حدود 215 دولاراً، متجاهلةً تماماً الانخفاض العالمي.
مبررات واهية تفضح سياسة الاستغلال
وأمام موجة السخط الشعبي العارمة، لجأت "شركة النفط" الخاضعة للميليشيا بصنعاء إلى تسويق أعذار ومبررات هشة؛ حيث زعم مدير العلاقات والإعلام بالشركة، المدعو كمال الكحلاني، أن الكميات الحالية تم استيرادها خلال فترات ارتفاع الأسعار العالمية، متسائلاً عن الجهة التي ستتحمل "فارق السعر" في حال خفض التسعيرة! متذرعاً بمحدودية السعات التخزينية وضرورة تصريف المخزون القديم أولاً.
معايير مزدوجة وغضب شعبي واسع
وأثارت هذه التبريرات موجة غضب عارمة في الأوساط الشعبية والاقتصادية، التي اعتبرت ردود الشركة دليلاً قاطعاً على سياسة "الكيل بمكيالين"، وممارسة أبشع صور الابتزاز المالي؛ إذ تسارع الميليشيا إلى رفع أسعار المحروقات فور صعود الأسعار عالمياً دون انتظار نفاذ المخزون القديم، بينما تختلق حجج التخزين وتأخر الشحنات الجديدة فور هبوط الأسعار عالمياً.
ولم يقف الأمر عند حدود النهج الاحتكري، بل فجر مواطنون غضبهم تجاه استمرار الشركة في استيراد شحنات من "البنزين المغشوش والتالف" بشكل متكرر دون رادع، مما أدى إلى تعطيل آلاف سيارات ومركبات المواطنين وتدمير محركاتها، لتضاف هذه الفضيحة إلى سجل الجبايات والعبث المالي.
غياب الرقابة وتحذيرات من تعميق الكارثة
يؤكد مراقبون اقتصاديون أن الفجوة الهائلة بين تكلفة النفط الفعلية عالمياً والأسعار الخيالية التي تفرضها الميليشيا تكشف عن شبكة مصالح سوداء تديرها قيادات حوثية لنهب جيوب المواطنين تحت غطاء "تسعيرة الشركة". وطالب الشارع اليمني بضرورة فرض رقابة حقيقية ومستقلة على قطاع الطاقة وآليات الاستيراد، ووضع حد لهذا الاستنزاف المتعمد الذي يعمق معاناة اليمنيين الاقتصادية في ظل أوضاع معيشية بالغة القسوة.