اسرار | من بطاريات الهواتف إلى وقود الصواريخ: تقرير أممي يفضح تحول الحوثيين نحو التصنيع العسكري المحلي
وكالات | متابعات خاصة:
كشف تقرير حديث لفريق الخبراء الأممي المعني باليمن عن تحول استراتيجي خطير لمليشيا الحوثي الإرهابية، تمثل في الانتقال الممنهج من "إعادة تجميع الأجزاء المهربة" إلى "توطين التصنيع العسكري محلياً"، مستغلة ثغرات العقوبات الدولية عبر تهريب واستخدام سلع مدنية ومكونات كيميائية مزدوجة الاستخدام.
ثغرات العقوبات وتوطين التصنيع
أوضح التقرير المقدم إلى مجلس الأمن أن حظر الأسلحة التقليدية ركز تاريخياً على "الأسلحة الجاهزة"، متغافلاً عن المكونات الأولية والسلائف التجارية. وقد استغل الحوثيون هذه الثغرة—معتمدين على طمس أو تزييف علامات التعريف للأجزاء—لإنتاج أجزاء عسكرية كاملة محلياً، مما أضعف فعالية نظام الجزاءات الدولي وأتاح لهم تقليل الاعتماد على خطوط التهريب الخارجية.
سلع مدنية في خدمة الحرب
وثق فريق الخبراء بالأدلة تحويل وجهة مواد وسلع مدنية حيوية لتغذية آلة الحرب الحوثية، أبرزها:
• بطاريات "ليثيوم أيون": لإدارتها منظومات إلكترونية وطاقية في المسيرات.
• محركات الطائرات المدنية: محركات بنزينية ثنائية الأشواط تم هندستها عكسياً لتشغيل مسيرات وصواريخ طرازات "صماد" و"يافا".
• أنظمة التوجيه والملاحة: وحدات القياس بالقصور الذاتي وأجهزة "الجيروسكوب" المخفاة داخل شحنات تجارية بريئة كقطع الغيار والأقمشة.
• الوقود الصلب والمتفجرات: تهريب كميات هائلة من "كلورات الأمونيوم" ومسحوق "الألومنيوم الكروي" لرفع كفاءة الدفع الصاروخي، إضافة إلى أحماض مركزة (كالنيتريك والكبريتيك) لتخليق متفجرات خطيرة مثل (RDX وTNT).
تهديد إقليمي وتوصيات صارمة
يُحذر التقرير من أن هذا التصنيع المحلي يمنح الميليشيا مرونة تتيح لها شن هجمات عابرة للحدود تُهدد الاستقرار الإقليمي والملاحة الدولية.
ولمحاصرة هذه التهديدات، قدم الفريق حزمة توصيات لمجلس الأمن والحكومة اليمنية، تتضمن:
• عقد اجتماع أممي رفيع لمواجهة التهديد الصناعي والعسكري الحوثي.
• تقديم الدعم الفني والتقني للحكومة اليمنية للتحقيق الجنائي وتحليل حطام الأسلحة.
• تشديد الرقابة على الشحنات التجارية، وملاحقة الكيانات والوسطاء المتورطين في توريد المواد الحساسة، بما يجفف منابع دعم الميليشيا دون الإضرار بالتجارة المشروعة.